دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠١:رابعاً: نهاية هذه الإمامة
دراسات في التاريخ العماني
1 - الأحداث بعد مقتل الشيخ موسى بن موسى:
لقد عرفنا دور الشيخ موسى بن موسى، فقد خلع الإمام الصلت بن مالك عام 273 هـ، وخلع راشد بن النظر عام 277 هـ، وكان الشيخ موسى علامة زمانه وقد قدمه العلماء بعد وفاة العلامة محمد بن محبوب (ت: 260 هـ). وقد نتج عن خلع الإمام الصلت عدة أمور تمثلت في قيام معارضة كبيرة لهذا الخلع وحدوث معركة الروضة بين أنصار الإمام الصلت بن مالك والإمام راشد النظر، كما ذكر سابقاً، ثم عزل الإمام راشد بن النظر بعد خمس سنوات من إمامته، ونصب عزان بن تميم الخروصي الذي تخلص من موسى في عام 278 هـ، فثار النزارية لمقتل موسى ودخلوا في حرب مع الإمام عزان انتهى بهزيمتهم، ثم استعانوا بالدولة العباسية التي قضت على الإمامة الثانية وسيطرت على عمان عام 280 هـ.
أ - اجتماع توام الأول برئاسة الفضل بن الحواري السامي: بعد هذه الوقعة خرج الشيخ الفضل بن الحواري السامي النزاري - صاحب جامع الفضل بن الحواري - ثائرا بمن قتل من قومه بإزكي، وخاصة النزارية ومن كان موالياً لهم من اليمانية، كالحدان وبني عوف وجماعة من بني الحارث وغيرهم، فخرج الفضل إلى منطقة توام، ولحقه زياد بن مروان السامي، وأبو هدنة من الباطنة، فعقدوا اجتماعاً، قرروا فيه مطالبة الإمام عزان بدم الشيخ موسى واعتزاله كما قرروا اختيار الشيخ الحواري بن عبدالله السلوتي الحداني إماماً لهم يحاربون تحت رايته لمواجهة الإمام عزان. ثم
101