دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

دراسات في التاريخ العماني

خرج الفضل إلى ينقل وبايعوا الحواري بن عبد الله السلوتي بها في 16 شوال 278 هـ، ومنها انتقلوا إلى صحار حيث بايعته الناس البيعة العامة، بعد صلاة الجمعة 23 شوال 278 هـ

(1)

ب ـ معركة القاع ونتائجها

علم الإمام عزان بحركة الفضل وما قدمه إليه فعاجلهم قبل أن يستفحل أمرهم فأرسل إليهم جيشا بقيادة الأهيف بن حمحام الهنائي ومعه سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي في جماعة من ولد مالك بن فهم، وفيهم الصلت بن النظر بن المنهال العتكي الهجاري على العتيك، وشاذان بن الصلت بن مالك الخروصي على اليحمد، وفهم بن وارث الكلبي اليحمدي، وأمر الجيش كله مناط بالأهيف بن حمحام الهنائي في جميع قومه من بني هناة، فلما بلغ الحواري بن عبدالله السلوتي والفضل بن الحواري السامي مسيرة هذه الجموع إليهم وأنهم صاروا بالقرب من صحار وكانوا قد نزلوا قرية مَجَز على ضفة وادي عاهن، فخرج الإمام ومؤيدوه، وكان له عسكرٌ كبيرٌ فالتقوا بسيح قرية عوتب الشرقي بموضع يسمى " القاع " فاقتتلوا قتالاً شديداً وحملت اليحمد والعتيك في الميمنة والقلب وحملت بنو هناة وسائر ولد مالك بن فهم على الميسرة، واستمر القتال حتى غروب الشمس من يوم الاثنين 26 شوال 278 هـ، وقد قُتِل الكثيرون في هذه المعركة. وانهزمت النزارية هزيمة كبيرة وقتل منهم في المعركة ستمائة رجل منهم الفضل بن الحواري السامي والإمام الحواري بن عبدالله السلوتي، وورد بن أبي الدوانيق، ويحيى بن عبد الرحمن السامي ومحمد بن الحسن السامي، وصعصعة بن عوف العوفي، وموسى بن عبدالله الوشاخي وسعيد بن المنهال الفجحي، وقتل من جيش الإمام عزان خمسة وثمانون رجلاً منهم محمد بن يزيد اليحمدي من أهل تنعم، ومنبه بن

الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس، ص: 266 - 267؛ ابن رزيق المصدر السابق ص: 205 -

206

(1)

102