دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١١٤

دراسات في التاريخ العماني كان أماما مستضعفا، زهد فيه الناس، والتجؤوا إلى علمائهم في تلك الفترة الحرجة. كان الإمام محمد إماما شاريا، غير أنه اعتزل عن الإمامة ولم يعلل سبب اعتزاله، لعله لم ينصر أو عجز من مواجهة بني سامة، حيث أن أحمد بن هلال طلب مدداً من بغداد وذلك لأخذ الثأر لمقتل واليه على نزوى أبي أحمد البحيرة (). ثم بايع أهل عمان من بعده لثمانية أئمة منهم من بويع على قطع الشرى، ومنهم بويع على الدفاع. وقد عجز الإمام محمد عن مقاومة ولاة العباسيين من بني سامة، وكان النصر بينه وبينهم سجالا. وبايع الناس الصلت بن القاسم الخروصي. وقيل إنه بقي في الإمامة إلى أن توفي (2).

(2) الإمام الصلت بن قاسم الخروصي اليحمدي:

عقدوا الإمامة للصلت بن القاسم بعد عزل الإمام محمد بن الحسن الازدي الخروصي. وهو الإمام الثاني من هذه الإمامة. وفي عهده تعرض لثورة حمويه، ولا نعرف هوية حمويه غير أنه جاء من شمال عمان ووصف بأنه جبار، وأن الإمام فرّ عن مواجهته من نزوى، وعندما خرج حمويه من نزوى، عاد الإمام الصلت إلى نزوى وطرد عسكر حمويه منها، مما أدى إلى عودة حمويه إلى

(3)

نزوى ونجح الإمام في صده. ثم اعتزل، أو عزل ربما بسبب هزيمته أمام حمويه، أو موقفه منه، ثم بايعوه بيعة ثانية بعد عزل الإمام عبد الله بن محمد الحداني المعروف بأبي سعيد القرمطي، ولم يدم طويلا، ولم ينتقموا منه فمات

في الإمامة (4).

البطاشي، المصدر السابق، ج 1، ص: 267

ناصر، محمد صالح والشيباني، سلطان بن مبارك. معجم أعلام الاباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحالي، ط 1، دار الغرب الإسلامي، 2006، ص:377

114

السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص: 270

ابن رزيق، المصدر السابق، ص: 237

(1)

(2)

(3)

(4)