دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٢٠دراسات في التاريخ العماني
بويع بالإمامة عام 320 هـ وكانت بيعته على الدفاع لا على الشراء، وقد بايعه الشيخ أبو محمد الحواري بن عثمان وعبد الله بن محمد بن أبي المؤثر ومحمد بن الحسن، ومحمد بن زائدة وغيرهم. وقد سار في الرعية سيرة الحق والعدل حتى قال عنه الشيخ أبو محمد بن أبي المؤثر أنه لا يعلم أحداً أفضل وأعدل في عمان من سعيد بن عبد الله إلا أن يكون الجلندى بن مسعود (1) لأنه إمام عدل وعالماً وقتل شهيداً (2).
كانت إمامته في الرستاق، وقد حارب يوسف بن وجيه القائد العسكري لأحمد بن هلال السامي في نزوى، ولم ينجح في طرده منها، مات شهيدا في معركة مناقي من أعمال الرستاق سنة 328 هـ، وقيل قتل بسبب اشتراكه في فتنة بقرية الغشب وقبره هناك، وقد دامت إمامته ثماني سنوات (3).
(11) الإمام راشد بن الوليد الكندي (328 هـ - 342 هـ)
بويع بالإمامة على الدفاع عام 328 هـ، وعقد له نخبة من علماء عصره في البطحاء بوادي كلبوه، على رأسهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر، وأبو مسعود النعمان بن عبد الحميد، وأبو عبد الله بن محمد بن شيخة،
(4)
وأبو عثمان رمشقي بن راشد وغيرهم، وذلك بعد وفاة الإمام سعيد بن عبد
الله الذي قتل بالرستاق.
بسط الإمام راشد سلطته على أكثر نواحي عمان وبعث الولاة والعمال
إلى الآفاق، وكان أفضل الأئمة علماً، وورعا، وصلابة في الحق، وقد ساد في عهده العدل، وكثرت الأرزاق، وانتشرت العلوم، وقد أطنب أبو سعيد
(1) السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص 193. الأزكوي، كشف الغمة، ص: 304
(2)
(3) الأزكوي
(4)
(5)
نفسه،
نسه،
، ص:
،، ص:
كشف الغمة،
307 - 305:
311:
، ص:
305 - 304:
(5)
120