دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٢١دراسات في التاريخ العماني
الكدمي في وصف راشد بن الوليد فقال: "كان رحمه الله لرعيته هنيا رفيقا بآرائهم شفيقا غضيضا عن عوراتهم، مقيلا لعثراتهم بعيد الغضب عن مسيئهم قريب الرضا عن، محسنهم، مساويا في الحق بين شريفهم ودنيئهم وفقيرهم وغنيهم، وبعيدهم وعشيرهم، منزلا لهم منازل منازلهم متفقدا لأمورهم وأحوالهم، مشاورا منهم لمن هو دونه، قابلا من مشاورتهم ما يأمرونه به يتجشم من رعيته الصبر على الكروب، ومفارقة السرور والمحبوب، ويصبر منهم على الشتم والأذى، ويسمع منهم الخنا والقذى … وكان ظاهر الإيمان عليه شواهد الفضل والإحسان، ناهيا عن الشر والبهتان، صادق الفعال واللسان، ورعا عن المحارم مجتنبا عن المآثم، عاملا عما علم، سائلا عما نزل به ولزم متواضعا لمن هو فوقه، متعطفا على من هو دونه وفي عهده تدخل القرامطة للمرة الرابعة بقيادة أبو علي حسن بن عاصم، وكان ذلك على أثر موت يوسف بن وجيه وتدخل مولاه نافع دون أولاده في الحكم، مما أدى إلى طرد نافع من عمان وهروبه إلى بغداد وكان ذلك في
(2)
6
(1)
عام 332 هـ دخل عليه القائد العباسي سنة 342 هـ، الأراضي العمانية من جهة الشمال عن طريق البريمي فرشا أهلها بالأموال، فطمعت فيه الرعية ومالت إليه، ولم يبق مع الإمام إلا القليل، توجه بهم ملتجئا بالجبل الأخضر، ولما رأى استحالة القدرة على الدفاع وهو إمام دفاع رجع إلى نزوى ملازما عقر بيته، وأقام الأمير ببيت الإمام، ولم يتعرض الإمام لأي أذى (3).
وباعتزال راشد بن الوليد الكندي، انتهت الإمامة الثالثة التي دامت حوالي ستين سنة، عرفت اثني عشر إماماً، حيث كان يتولى الإمامة مرة ومرتين وذلك من ضعف الرعية، حيث يفتقر الإمام إلى النصرة والمساندة.
(1)
(2)
السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص 279.
مايلز، المرجع السابق، ص:114.
(3) السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص 143.
121