دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٢٣دراسات في التاريخ العماني
(1)
يرد ذكر الإمام حفص بن راشد الذي عاش في القرن الرابع الهجري فيها. وقال الشيخ سيف البطاشي في كتاب إتحاف الأعيان: "الذي أتحراه أن مبايعة حفص بن راشد بالإمامة كانت عام 355 هـ، وزالت إمامته باستيلاء المطهر بن عبدالله على عمان بعد معركة حامية بينه وبين الإمام حفص، تفوق فيها المطهر وجنده، وذلك سنة 364 هـ فتكون مدة إمامته ثماني سنين" وقد خلط المؤرخون بين هذا الإمام والإمام حفص بن راشد بن سعيد الذي بويع بعد وفاة والده في عام 445 هـ. وقرر البطاشي إلى أن حفص بن راشد هو الإمام الذي عاش في القرن الرابع الهجري والذي نصب إماما بعد نهاية دولة بني وجيه بمساعدة من القرامطة من الإحساء الذين تدخلوا لصالح العمانيين والباحث يشاطر الشيخ البطاشي في هذا التخريج وفقا لما ذكره ابن الأثير في حوادث سنة 363 هـ، أنه اجتمع بجبال عمان خلق كبير من الشراة وجعلوا لهم أميرا (قائد جيش اسمه ورد بن زياد، وخليفة (إمام) اسمه حفص بن راشد فاشتدت شوكتهم، فسير إليهم عضد الدولة (338 هـ / 949 م - 373 هـ / 983 م) جيشا بقيادة المطهر بن
عبدالله فهزمهم.
وقد أوضح الأستاذ عبد الله بن محمد الطائي في كتابة " دراسات عن الخليج العربي "، قصة دخول المطهر عمان وقتاله الإمام حفص، فقال: إن عضد الدولة جهز جيشاً بقيادة أبي القاسم المطهر بن عبدالله عام 363 هـ، فخرج في أسطول كبير رسا بميناء خور فكان، ثم سار إلى صحار، ومنها إلى دغمر التي اتخذها مقراً لإنزال قواته، فعبر مضيق ضيقة وبلاد الطائيين، واتجه إلى وادي دما بداخلية عمان، وهناك دارت معركة كبيرة استبسل فيها جيش الإمام حفص بن راشد، إلا أن المطهر تمكن من هزيمة جيش الإمام وقتل ورداً قائد جيش الإمام وتمت السيطرة التامة على عمان عام 364 هـ
(1) الأزكوي،
كشف الغمة،
، ص: 311.
(2) البطاشي، المرجع السابق. ص 305.
(2)
123