دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٢٢دراسات في التاريخ العماني
(12) الإمام حفص بن راشد) 354 هـ - 363 هـ)
هو الإمام حفص بن راشد بن الوليد الكندي ابن الإمام السابق بايعه أهل عمان عام 354 هـ، بعد أن طردوا نافعا مولى يوسف بن وجيه للمرة الثانية والذي حكم عمان عام 350 هـ بعد وفاة عمر بن، وجيه واستعان عليه العمانيون بالقرامطة فأعانوهم بجيش على رأسه القائد علي بن أحمد الذي نجح في طرد نافع، وتمكن العمانيون من مبايعة حفص بن راشد الذي دام حكمه حتى عام 364 هـ. لكن القائد علي بن أحمد ظل في أمرة أحد القادة العمانيين على حد قول مايلز المسمى ابن طوغان الذي قتل على يد أحد أقاربه بإعاز من علي بن أحمد وخلفه قائد آخر هو عبد الوهاب بن أحمد بن مروان، ولكن ثورة الزنوج التي كانت مؤيدة من علي بن أحمد عجل بطرد عبد الوهاب، وحظي علي بن أحمد بمنصب نائب القرامطة في عمان.
أما نافع فقد هرب إلى بغداد، شارحاً ما أصابه، وما آلت إليه أحداث عمان محفزا معز الدولة البويهي بالإسراع لقبض عمان من القرامطة، لهذا أرسل معز الدولة جيشا بقيادة أبي الفرج محمد بن عباس فوصل الجيش جلفار ليلة عرفة من عام 355 هـ/965 م، معززا بقوة أخرى أرسلها أخوه عضد الدولة أمير شيراز ونجحوا في وصول عمان الداخل وطردوا علي بن أحمد وقوته من عمان، دون الاحتكاك بالإمام حفص، لكن أبا الفرج أرتكب سفك الدماء وأغرق 98 سفينة من سفن العمانيين وهذا يدل على مقاومتهم للبويهيين في عام 356 هـ غادر أبو الفرج عمان وكلف قائد جيش عضد الدولة في أمر عمان لكن هذا القائد أيضا غادر عمان إلى شيراز وعين أبا القاسم المظهر بن محمد مشرفا على القوة الديلمية الفارسية وتعيين عمر بن نبهان الطائي واليا على عمان. وبذلك أصبح في عمان والي للبوييهين وإمام للعمانيين.
وحاول الشيخ البطاشي أن يحلل هذه المعضلة متتبعاً كتاب ابن الأثير الذي أشار إلى هذا الحدث في حوادث عام 363 هـ، وأشار الشيخ سيف البطاشي في كتابه "إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان إلى الإمام حفص بن راشد، وعلى الرغم من كثرة الكتب التي تحدثت عن تاريخ عمان وعلمائها إلا إنه لم
122