دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٢٥دراسات في التاريخ العماني
فاشتهر بنو سامة بالبلاد فكانوا هم السادة سبعاً وعشرين سنة، قال ابن
(1)
خلدون في العبر: بعد ذكر عمان، وكانت بها في الإسلام دولة لبني سامه بن غالب، وكثير من نسابة قريش يدفعونهم عن هذا النسب، وأولهم بها محمد بن القاسم السامي، وكان من حاضري وقعة القاع من عوتب، وهو الذي قابل الخليفة المعتضد بالله (279 هـ - 289 هـ) ومنّاه وشجعه بالنصرة، ولهذا وافق على
(2)
ذلك وكلف واليه على البحرين محمد بن ثور بإعداده الحملة وقيادتها. هذا كلام ابن خلدون بأن أول وال على عمان كان محمد بن القاسم، ولكن مؤرخي عمان ذكروا أنّ الوالي هو أحمد بن هلال، وأشار ابن الجوزي أن أحمد بن هلال كان واليا على عمان عام 305 هـ، وأنه قدم هدايا جليلة للخليفة المقتدر. ونعتقد أن أحمد بن هلال كان تولى على عمان مرتين: فتولاها بعد رجوع ابن بور ولفترة قصيرة، ثم ترك محمد بن القاسم السامي وعاد إلى بغداد حيث قيل أنه كان موظفا في ديوان الخلافة، ثم أعيد إلى عمان بعد عزل أحمد بن خليل الذين صك عملة باسمه واسم الخليفة المقتدر بالله في عامي 299 هـ و 300 هـ، ويؤكد ذلك صد قوة القرامطة الذي غزوا عمان في هذا العام وكذلك ما ذكره صاحب كتاب عجائب الهند.
وانتهت هذه الدولة في عام 317 هـ على يد أبي الطاهر سليمان بن سعيد الجنابي القرمطي، حيث هاجم عمان بعد أن استولى أتباعه على الحجر الأسود وأخذوه معهم، وقتل الوالي السامي عبد الحليم بن إبراهيم الذي صك عملة عام 316 هـ وهي آخر عملة صكها بنو سامة في عمان.
(ا) ابن خلدون العبر وديوان المبتدأ والخبر. دار الكتاب اللبناني، بيروت: 1968، ج 4، 198
(2)
ابن الجوزي، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي المنتظم في تاريخ الأمم والملوك ط 1، حيدر أباد: 1357 هـ، ج 6، ص: 145
125