دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٢٦دراسات في التاريخ العماني
ب بنووجيه: (317 هـ - 355 هـ):
أشرنا في إمامة الإمام محمد بن يزيد أن أحمد بن هلال طلب نجدة من بغداد لرد خطر القرامطة الذين هجموا على عمان عام 305 هـ، وكانت هذه الحملة بقيادة يوسف بن وجيه الذي ظل قائدا للقوة العباسية في عمان حتى الغزو الثالث للقرامطة وأنهوا دولة بني سامة، فوقع العبء على يوسف حماية عمان، ويبدو أنه فرض نفسه على الخلافة التي عينته واليا على عمان وصك عملة باسمه مقرونا بأسماء الخلفاء حتى وفاته عام 332 هـ، لهذا قامت دولة بني وجيه عام 317 هـ وحتى عام 355 هـ بعد طرد نافع الريجي مولى يوسف بن وجيه. وفي حقيقة الأمر فإن الغموض يكتنف ظهور يوسف وعلى وجه الخصوص في المصادر العمانية، ولم توضح المصادر كيفية ارتقاء يوسف إلى السلطة في عمان ولعل أمراء بني سامة كانوا السبب في تأميره وهم أعضاء جيشه، وأركان إمارته، وكان قد ملك ناحية من عمان، ولعله قيض على أرض السر من الظاهرة وعلى البريمي من غرب عمان، إذ كان أكثر الغزاة لعمان يأتون من ذلك الجانب، وكان يوسف بن وجيه معاصرا للإمام سعيد بن عبدالله، وكان مسيطرا على نزوى وأن الإمام كان في الرستاق وكان للإمام معه حروب، وبعد استشهاد الإمام سعيد سنة 328 هـ قدم العمانيون راشد بن الوليد الكندي، وواصل هذا الإمام حربه مع الوجيهيين.
أما يوسف بن وجيه فقد اغتاله مولاه نافع سنة 332 هـ، وتولى الأمر مكانه، وذلك بعد عودته من البصرة عام 331 هـ، حيث عزم يوسف أن يتولى منصب أمير الأمراء في بلاط الخليفة العباسي، ويقضي على خصمه أبو عبد الله البريدي الذي تبوأ هذا المنصب بعد مقتل بجكم أمير الأمراء (327 هـ - 329 هـ) فقاد سفنه من عمان والتي تتجاوز ثلاثمائة سفينة، لكن محاولته فشلت ()، فثار عليه خادمه نافع فقتله ثم تولى أمر عمان، لكن القرامطة
(1)
مايلز الخليج بلدانه وقبائله، ص: 113
126