دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

دراسات في التاريخ العماني بعد وفاة عضد الدولة عام 372 هـ قسمت ممتلكاته بين أبنائه، وكانت عمان من نصيب أمير فارس شرف الدولة أبي الفوارس شير زايد، الذي ثبت واليه أستاذ هرمز في منصبه.

في سنة 374 هـ / 984 م دبر همام الدولة الأخ الأكبر لشرف الدولة مؤامرة للاستيلاء على عمان، ونجح في كسب حاكمها "أستاذ هرمز"، ورجال الحامية، دون قتال. وعندما بلغ شرف الدولة بما حدث، بادر إلى إرسال قوة كبيرة إلى عمان تمكنت من القبض على أستاذ هرمز، وسجنه حتى مات في سجنه، وتم إعادة عمان إلى سلطة أمير فارس شرف الدولة.

خلال الفترة من 374 هـ وحتى عام 390 هـ لم تفصح المصادر عن الولاة الذين حكموا عمان، ولعل عمان كانت في هدوء تام وخف الصراع الأخوي حول السيطرة على عمان وخراجها، حيث اشتغلوا على منصب أمير الأمراء في بغداد، فتمكن شرف الدولة من التخلص من أخيه صمام الدولة أمير الأمراء، ثم تمكن بهاء الدولة من إقصاء أخيه شرف الدولة من بغداد عام 389 هـ/999 م، وظل يحكم حتى وفاته عام 403 هـ/1012 م

د بنو مكرم: (390 هـ - 432 هـ)

(1)

إن البحث عن أصول بني مكرم في المصادر العمانية يكاد يكون معدوما، بل الذين تناولوا هذه الدولة ينفون أن يكونوا من أصول عمانية، أما ابن الأثير وابن خلدون اللذين تناولا هذه الدولة فيؤكدان بأنها من وجوه أهل عمان). ويبدو أن بداية العلاقة التي ربطت البويهيين ببني مكرم كانت في بغداد. وأن توليتهم عمان كان في زمن بهاء الدولة بن شرف الدولة الذي وقف بجانبه أبو محمد الحسين بن مكرم ضد أعدائه. وبناء على ذلك

(1) أكبر، المرجع السابق، ص: 289 - 291

(2)

ابن خلدون، تاريخ، ج 4، ص: 199

130