دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٢٩دراسات في التاريخ العماني
والي عضد الدولة، فقتلوا واليه عمر بن نبهان الطائي. ولا نجد في المصادر ما يبرر هذه الثورة، ولكن نظن أنها بسبب تأخر رواتبهم، وذلك حين قيام الحلاج بثورة على عبد الوهاب القائد القرمطي في عمان وكانوا بتحريض من علي بن أحمد كما أسلفنا (1)
ولمواجهة هذه الثورة قام عضد الدولة بتنظيم قوة من الإمدادات لنجدة جيشه المنهار في عمان، وأقلعت الحملة بقيادة أبي الحر طوغان الذي نزل بجيوشه جلفار، وأرسل أسطوله إلى صحار لمهاجمة أسطول الثوار، وزحف هو إلى البريمي، حيث التقى مع الحلاج، وقوته، وتم التخلص من الحلاج، ثم واجهته قوة أخرى في وادي الجزي ونجح أبو الحر في صدها، وبرغم التخلص من الحلاج، إلا أنه قامت عليه ثورات هنا وهنالك وكان على رأسها الإمام حفص بن راشد وأصبح الجيش الديلمي في وضع خطير، مما استدعى الأمر بطلب النجدة من سيده عضد الدولة أمير فارس.
استجاب عضد الدولة لهذا النداء، فأرسل قوة عسكرية بقيادة وزيره أبي القاسم المطهر بن عبد الله في مستهل عام 364 هـ إلى عمان. فنزل صحار واحتلها ثم دما، ثم نزل دغمر وصعد إلى وادي الطائيين وهرب الإمام وقائده ورد بن زياد، وتبعهما إلى نزوى، وقتل ورد في نزوى، أما حفص فقد تحصن في جبل الأخضر، ثم هرب إلى حضرموت حيث عمل مدرسا هناك. بعد هذا
(2)
الانتصار، عاد أبو القاسم إلي كرمان، وعين على عمان "أستاذ هرمز" وذلك عام 364 هـ. وفي 367 هـ / 977 م دخل عضد الدولة بغداد وقبض على عز الدولة (356 هـ ــ 367 هـ) ووزيره ابن مقله وقتلهما، وبذلك تمكن من منصب أمير الأمراء وخوطب بالملك، وكان أقوى شخصية حاكمة في الدولة البويهية، السلطة كلها في يده ووحد فارس والعراق تحت نفوذه
حيث جمع
(1) ابن الأثير، المصدر السابق، ص: 646 مايلز المرجع السابق، ص:124.
(2)
(3)
(3) أكبر، فائزة إسماعيل. التاريخ السياسي للخلافة العباسية: 132 - 656 هـ. ط 1، جدة
3002 م، ص: 288.
129