دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

دراسات في التاريخ العماني

في سنة 415 هـ توفي سلطان الدولة في شيراز، ونشب نزاع بين أخيه أبى الفوارس قوام الدولة حاكم كرمان، وابنه أبي الكاليجار عماد الدولة الذي كان يقيم في الأهواز. فاستدعى حاكم عمان أبو محمد الحسين بن مكرم عماد الدولة للحضور إلى شيراز لتسلم منصب، والده، غير أن عماد الدولة لم يكن مستعدا لذلك، وكان عمه أبو الفوارس قوام الدولة حاكم كرمان على استعداد لتولي المنصب، وعلى الفور زحف إلى شيراز واحتلها، وتولى مقاليد السلطة بها. وقد قبض على أبي محمد الحسين بن مكرم وأعدمه، وعندما علم أبو القاسم علي بن أبي محمد الحسين بن مكرم (415 هـ ــ 428 هـ) بقتل والده، وكان أبو القاسم نائباً عن والده في عمان ثار على أبي الفوارس عماد الدولة أمير شيراز، وعرض الحكم على أبي الكاليجار عماد الدولة، فقبل عرض أبي القاسم، وشكل جيشا دخل به المعركة ضد عمه أبي الفوارس قوام الدولة وتمكن من هزيمته واستولى على شيراز. وأقر أبو

الكاليجار حكم عمان لأبي قاسم الذي حكم حتى وفاته في عام 428 هـ.

3 - أبو الجيش بن علي بن الحسين بن مكرم (428 هـ – 431 هـ): عند وفاة أبي القاسم علي بن أبي الحسين بن مكرم والي عمان عام 428 هـ، أقر أبو الكاليجار ابنه الأكبر أبا الجيش بن علي بن الحسين بن مكرم، (428 هـ - 431 هـ). كان أبو الجيش ضعيف الشخصية وكان حكمه قصيرا تخلله العديد من الأحداث، وكان له قائد يدعى علي بن هطال وكان يطمح في الحكم، وبذلك كان يثير الفرقة بين أبي الجيش وأخويه المهذب وأبي محمد مما أدى إلى قتل المهذب بتهمة حبكها ابن هطال وذلك في عام

431 هـ

(1)

(1) مايلز، المرجع السابق، ص: 128.

132