دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٣٣دراسات في التاريخ العماني
4 - على بن هطال (431 هـ - 432 هـ):
توفي أبو الجيش في عام 431 هـ بعد مقتل المهذب بشهور، فمسك الحكم علي بن هطال الحكم وأراد أن يعين من بعده أبا محمد بن أبي القاسم علي بن أبي محمد الحسين بن مكرم، غير أنه رفض ذلك، حيث كان صغيرا، وأن والدته حذرته من ابن هطال وطموحاته.
علم أبو الكاليجار بهذه الأحداث، فوكل وزيره العادل أبا المنصور بن مهنا باتخاذ الأساليب المناسبة في القضاء على ابن هطال، فأوعز لنائبه المستهدي بذلك وزوده بقوة عسكرية سيرها من البصرة، فقام المستهدي بهذه المهمة واتصل بأهل عمان وعلى ما يبدو رحبوا به ودخلوا في صراع مع ابن هطال وانتهى باغتيال ابن هطال من قبل أحد عبيده. ثم عاد المستهدي إلى مقر عمله وعين الوزير العادل أبو المنصور أبا محمد بن أبي القاسم والياً على عمان (1).
5 - أبو محمد بن أبي القاسم بن مكرم (432 هـ - 433 هـ) وكان حكم أبي محمد غير رشيد حيث يفتقر إلى الخبرة، ووزع مهامه على نوابه، فسار هؤلاء بأهل عمان سيرة غير مرضية، فقام عليه الإمام راشد بن سعيد الذي انتخب إماماً عام 428 هـ، بعد وفاة الإمام الخليل بن شاذان (407 هـ ـ 428 هـ)، ودخل مع أبي محمد في حروب طاحنة كما كان سلفه، وهذا الأمر استدعى أبا الكاليجار أن يأتي إلى عمان ويضع حدا لهذا الصراع وكترضية للجميع عين ابنه أبا المظفر بن أبي الكاليجار وذلك في عام 433 هـ، وبذلك انتهى حكم بني مكرم في عمان حيث لم نسمع عن أبي محمد بن أبي
القاسم، ولعله قتل.
(1) نفسه، ص:
130 129:
133