دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٥٢دراسات في التاريخ العماني
وفي زمانه كان بنو مكرم ولاة لبني بويه، فدخل في حروب معهم، وأسروه، وبايع العمانيون محمد بن علي لاستكمال المسيرة)، غير أنه فك أسره وعاد إلى إمامته ومات في 425 هـ، وكان في زمانه من العلماء أبو علي بن الحسن بن سعيد بن قريش النزوي (ت: 453 هـ)، ومحمد بن عبدالله بن المفدى الكندي، وأبو علي الحسن بن أحمد النزوي، وأبو علي الحسن بن أحمد
الهجاري
(2)
2 - راشد بن سعيد بن عبد الله بن راشد اليحمدي (425 هـ - 445 هـ).
هو من اليحمد عقد له بالإمامة بعد موت الخليل بن شاذان وذلك في سنة 425 هـ. وكان إماما مهيبا. وقد أثنى عليه أبو إسحاق الحضرمي في أشعار منها قصيدة ميمية أذكر منها أربعة أبيات
إماماً بنزوى قائماً قام في الورى بعدل فأضحى الحق إذ قام قائما أديباً لبيباً يحمديا غضنفرا من الأزد ليثاً في حمى الحرب غانما أيا راشداً إنا لَعَمْرُك نزدهي بذاكركُمُ في حضرموت تعاظما إذا ما عُمانياً أَلَمَّ بأرضنا أحطنا به نسأله عنكم تزاحما وللإمام راشد بن سعيد سيرة إلى أبي العباس بن مريح والمهند بن سدهى وأبي عبدالله بن محمد ابن برزوان من أهل المنصورة بأرض السند، بيّن فيها الإمام معالم الإسلام، وأظهر فيها دعوة الإسلام ونقض فيها اعتقاد المخالفين، وهي سيرة بديعة ورسالة غريبة تدل على غزارة علمه وفرط ذكائه وفهمه وهي موجودة في كتاب "سير وجوابات" (3).
(1) الكندي، محمد بن إبراهيم بيان الشرع، ج 68، ط 1، وزارة التراث القومي والثقافة
(2)
(3)
مسقط: 1985 م، ص: 273
السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص: 299
السير والجوابات تح: السيدة كاشف
152