دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

دراسات في التاريخ العماني

وكان ذلك يوم الخميس 16 من شوال سنة 443 هـ، وكان ذلك بقرية سوني (العوابي) في المنزل الذي ينزل فيه الإمام راشد بن سعيد. وغضبت الغلاة في أمر موسى وراشد على الإمام راشد بن سعيد غضبا كبيرا وتوفي الإمام في المحرم سنة 445 هـ وقبره في نزوى.

3 - حفص بن راشد بن سعيد اليحمدي: (445 هـ - 472 هـ):

بويع بالإمامة بعد وفاة والده راشد بن سعيد اليحمدي عام 445 هـ، وقد احدث بين الكتاب المعاصرين لغطاً حول حفص هذا، حيث أنهم لم يفرقوا بين حفص بن راشد الذي بويع في القرن الرابع وحفص بن راشد بن سعيد الذي بويع في هذه الإمامة أي القرن الخامس وأنكر الشيخ البطاشي هذا الإمام كليا واكتفى بإمام القرن الرابع، واعتبر هذا غلطاً من المؤرخين، وفي الحقيقة إنّ إمام القرن الرابع تجاهله المؤرخون، ولم يشر عليه إلا ابن الأثير في كتابه "الكامل" في أحداث عام 363 هـ، وأنه هرب إلى اليمن وعاش هناك معلماً للقرآن الكريم. وأن العلامة أبا الحسن البسيوي طعن في إمامته. والتقط الشيخ السالمي هذا الاختلاف، وقارنه بما قاله البسوي في طعنه لهذا الإمام والشيخ البسوي معاصر لهذا الإمام والفترة الزمنية بين الإمامين أكثر من ثمانين سنة، ولهذا نرى أنهما إمامان أحدهما في القرن الرابع والآخر في القرن الخامس خلاف ما قاله البطاشي الذي ثبت الأول، وتجاهل الثاني، واعتبر أن ذلك خطأ من المؤرخين. وذكره الأزكوي في كتابه "كشف الغمة" أنه بويع بعد أبيه، ثم بعده راشد بن علي)، وكذلك قال ابن رزيق وأضاف بأنه مات في نزوى وحكم ثماني سنوات، والسالمي تردد فيه فقال: "ذكر بعض السير أنه نصب بعد راشد بن سعيد ولده حفص بن راشد، ولم يذكروا تاريخاً لبيعته

(2)

(1)

(1) الأزكوي، كشف الغمة، ص: 70. ابن رزيق الصحيفة القحطانية، ص: 807.

(2)

154