دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٦٠دراسات في التاريخ العماني
ستة شهور، وعرض له المرض الذي مات فيه، فخرج الشيخ أحمد إلى نزوى فعاش عشرة أيام، ثم مات ليلة الأثنين 15 ربيع الآخر سنة 557 هـ، وقبره موجود في نزوى، عند فلج الغنتق بالقرب من الجبل الأسود ()، ولعل هذا تجديد الإمامة لمحمد بن خنبش لأن في الحقيقة أن محمد بن خنبش من أنصار المدرسة النزوانية، والشيخ أحمد الكندي من أنصار المدرسة الرستاقية، ويبدو أن الشيخ أحمد اقتنع بإمامة محمد وأنه إمام بايعه أهل العلم فبيعته صحيحة، ولهذا رجع عن رأيه الذي كان يرتضيه، خصوصا أن علماء الرستاق بايعوا الشيخ موسى بن أبي المعالي كهلان بن نجاد بالإمامة عام 549 هـ بعد موت الإمام محمد بن أبي غسان.
ونعتقد أن بيعة الإمام محمد بن خنبش (513 هـ - 559 هـ) متزامنة مع إمامة محمد بن أبي غسان (510 هـ - 549 هـ)، وما أكد لي ذلك ناسخ كتاب "قصص وأخبار" لابن عريق قال: "إن إمامة محمد بن خنبش بعد إمامة محمد بن أبي غسان"، فهل يعني البيعة أم الدولة، فإن كانت البيعة فالأول كانت عام 513 والثاني قبله بثلاث سنوات وتزامنت إمامتهما، وانتهت إمامة ابن خنبش عام 559 هـ ومات ابن أبي غسان قبله بعشر سنوات.
وبموت الإمام محمد بن خنبش استولى على نزوي جبر بن سماعة بن محسن النبهاني الطائي وأخوه خردلة بن سماعة الذي اتخذ سمائل ملكاً له.
10 ـ موسى بن أبي المعالي كهلان بن موسى (549 هـ - 579 هـ)
وهو من أئمة المدرسة الرستاقية، بويع في الرستاق بعد وفاة الإمام محمد بن أبي غسان وهو من الأئمة الرستاقية، وظل بها حتى وفات الإمام محمد بن غسان الخروصي، ثم انتقل إلى نزوى، واتخذها مقرا له، فاغتنم الملك محمد
(1)
نفسه،
، ص: 354
160