دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٥٩دراسات في التاريخ العماني
غسان، وكتب محمد بن أبي غسان إلى أهل الباطنة كتابا فأجابوه بجواب طويل بليغ يرشح بالسرور ويرفل بالحبور، كما حارب أهل عقر من نزوى، وكان الشيخ أحمد بن محمد بن صالح الغلافقي النزوى (ت:576 هـ/ 1180 م) يقدح في إمامته)، وذلك لحربه لأهل عقر نزوى، فرد تلميذه أحمد بن عبدالله الكندي ـ صاحب كتاب "المصنف" عليه وفصل في رده معللا الأسباب التي
(1)
(2)
دعت إلى تلك الحرب، وذلك لكي ينتصر للإمام محمد. واستمرت إمامة محمد بن أبي غسان حتى عام 549 هـ
(3)
9 - محمد بن خنبش بن محمد بن هاشم (513 هـ - 559 هـ):
"
وهو من أئمة المدرسة النزوانية واختلف المؤرخون في مدة إمامته، فمنهم من قال كانت بعد وفاة والده عام 510 هـ، ومنها أن بيعته كانت بعد وفاة الإمام راشد بن علي. وذكر أنه طرد الشيخ نجاد عام 512 هـ من الرستاق ودخلها أبو سعيد ابن الحسن بن زياد في دولة محمد بن خنبش ومحمد بن أبي غسان، ولا توحي هذه العبارة أن محمد بن خنبش ومحمد بن أبي غسان كان لكل واحد منهما له دولة، وإنما هما في دولة واحدة، ولا يزال الإمام راشد على قيد الحياة، ويبدو أنه خرج منها بعد طرد الشيخ نجاد إلى سمائل، ومنها إلى نزوى ومات بها وعلى أثر ذلك بايع أهل نزوى الإمام محمد بن خنبش الذي هو من أنصار المدرسة النزوانية وهو طبعا بخلاف رأي والده، وذلك بعد وفاة الإمام راشد بن سعيد. وقيل إنّ الذي بايعه هو الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي - صاحب كتاب المصنف - في شهر شوال عام 556 هـ بسوني (العوابي حالياً) وجلس معه
(1) الكندي، أحمد بن عبد الله. كتاب الإهتداء. تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط 1، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 1985، ص: 190 – 194.
(2)
البطاشي، المرجع السابق، ج 1، ص: 326
159
نفسه،
ص:341.
(3)