دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٦٣دراسات في التاريخ العماني
الملكين دخلا في حرب فيما بينهما فقتل كل أخاه. وكان الإمام موسى بن أبي المعالي بن موسى إماماً في الرستاق. وفي عهد الإمام محمد بن غسان قام السلطان المرشد بن المرشد بن السلطان فلاح بن المظفر العتكي النبهاني سلطان صحار بمهاجمة دما السيب، وقتل قاضيها عبد الله بن رواحة، واستباح ما في بيوت أهلها عشرة أيام، ثم زحف على نخل، وتمكن من القبض على واليها محمد بن يزيد الحوقاني. وقد أرسل الإمام محمد بن غسان قوة عسكرية فالتقت هذه القوة بقوة السلطان في موقع يقال له "المهدن" على طريق الخوض، وكان جيش السلطان بقيادة ناصر بن سليمان الحمحامي، فانهزم
ناصر وقوته (1)، وبذلك عاد السلطان إلى صحار.
13 - الملك محمد بن مالك بن شاذان: هو الملك محمد بن مالك بن شاذان الأزدي ملك الرستاق، ينتسب إليه اليعاربة، تولى الرستاق بعد خروج الإمام موسى بن أبي المعالي كهلان بن
موسى منها إلى نزوى على أثر موت الإمام محمد بن غسان بن عبد الله الخروصي. ويتضح من خلال مراسلاته للإمام موسى بن أبي المعالي أنه ملك عاقل واع وذو بصيرة نافذة، وكان ملكا عادلا حسن الأخلاق وكان قائما بواجباته الشرعية نحو مجتمعه، وحمل الناس على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحمى البلاد ولم يتعد حقوق الناس ولا ترك أوامر الدين حاربه الإمام موسى بن أبي المعالي، وسير إليه الجيوش، ولكن الإمام هزم في معركة عقبة بوه بالقرب من الطوّ الواقعة بين نخل وفنجا، وكان ذلك عام 579 هـ/ (3).
(1) ابن النظر، المصدر السابق، ص: 8 - 9
(2)
(3)
السالمي، المصدر السابق، ج 1،، ص: 346. ابن عريق، قصص وأخبار، ص: 162.
(2).
163