دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

(1)

دراسات في التاريخ العماني

474 هـ، عندما مات السلطان أبو محمد نبهان بن عمر بن محمد بن عمر بن نبهان عثمان النبهاني، ورثاه شاعرهم الستالي في هذا العام كما قام السلطان المرشد بن المرشد بن السلطان فلاح بن المظفر العتكي النبهاني سلطان صحار بمهاجمة دما السيب في عهد الإمام محمد بن غسان، وقتل قاضيها عبد الله بن رواحة، واستباح ما في بيوت أهلها عشرة أيام، ثم زحف على نخل، وتمكن من القبض على واليها محمد بن يزيد الحوقاني. وقد أرسل الإمام محمد بن غسان قوة عسكرية فالتقت هذه القوة بقوة السلطان في موقع يقال له "المهدن" على طريق الخوض، وكان جيش السلطان بقيادة ناصر بن سليمان الحمحامي، فأنهزم ناصر وقوته (2)، وبذلك عاد السلطان إلى

صحار.

3 - علاقة عمان بحضرموت (أبو إسحاق الحضرمي) لقد أشرنا سابقا أن الإمام الخليل بن شاذان ساند أبا إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي من أهل حضرموت في حروبه، كما أن الإمام راشد بن سعيد سار مثل سلفه في الوقوف مع أبي إسحاق. وقد أشاروا إلى أن أبا إسحاق ثار عليه أهل حضرموت وخرجوا عن طاعته، ولهذا سانده الإمام الخليل والإمام راشد وأمداه بالمال والرجال حتى وطد أركان ملكه في تلك الأطراف اليمنية ولقد نظم أبو إسحاق شعرا في مدح الإمامين والثناء عليهما. وقد أشار البطاشي بأن هذه الحروب كانت ضد الصليحيين الذين أسسوا إمارة في صنعاء عام 439 هـ، وكان قبل ذلك دعاة الفاطميين باليمن، ونحن لا نرى هذا الرأي.

(1)

الستالي، ديوان الستالي، ص: 259. (2) ابن النظر، المصدر السابق، ص: 8 - 9

167