دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

دراسات في التاريخ العماني

افتراق أهل عمان:

وبعد وفاة الإمام راشد بن سعيد الذي عقد مؤتمرا في قضية أحداث موسى بن موسى والإمام الصلت وطالب الإمام التوقف عن تلك الأفكار التي أخذت وقتاً طويلاً في إثارتها. وكتب بياناً وقع عليه عدد كبير من علماء الإمام، ثم إن هذا البيان وزع على بعض العلماء الذين لم يحضروا الاجتماع فصادقوا عليه، وكانت كتابة هذا البيان يوم الخميس 16 شوال 443 هـ / 21/ فبراير 1052 م، قبل وفاته بسنتين (1). وأفكار هذا البيان مستنبطه من مؤلفات الشيخ أبي سعيد الكدمي. هذا البيان لم يرق لأصحاب المدرسة الرستاقية، فثاروا عليه، وحاولوا أن يقنعوا ابنه حفص، وفي النهاية نصبوا لهم إماما في عصر الإمام راشد بن علي، فقام صراع كبير بين هؤلاء الأئمة ومؤيديهم من العلماء، وبذلك أصبح في عمان إمامان يمثلان المدرستين النزوانية والرستاقية (2).

2 - صراع الإمامة مع بني نبهان: استغل بنو نبهان الصراع بين الأئمة، فثاروا على الإمام الخليل بن عبدالله بن عمر بن محمد الخروصي في نزوى، ولكن الإمام نجح في صد الهجوم بل إنه هزمهم، فاستعان بنو نبهان بأهل الأحساء، فطلبوا من بني هلال والجبور المساعدة العسكرية، ولكنهم منوا بهزيمة أخرى، ولكنها لم تكن هزيمة شافية، فقد ظل يقاتلهم هنا وهناك، ونعتقد أن بني نبهان استكانوا في منطقة الظاهرة حتى ظهورهم بعد مائة سنة. وكانت أول إشارة إلى النباهنة عام

(1) السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص: 315 - 316. المزيد من المعلومات عن المدرستين انظر: كتاب الاهتداء للشيخ أحمد بن عبد صاحب كتاب المصنف.

(2)

الله الكندي

166