دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٨دراسات في التاريخ العماني
الحضرمي
كثير من القبائل العدنانية والقحطانية، ونزل في أعالي وادي برهوت (بر (هود) أحد روافد وادي المسيلة، ومنها اتجه نحو الشرق فنزل الشحر، ثم عرج على ريسوت، وهناك سمع بأن الفرس تحتل عمان أو أنه تلقى طلب المساعدة من أزد عمان الذين هاجروا إليها بقيادة عمران بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد، بعد انقراض قبائل طسم وجديس، كما يشير " عطف عمران مفارقا لقومه نحو عمان، وقد انقرض مَنْ بها من طسم وجديس كانوا هم أهل عمان أي قبل الأزد، وتشير بعض المصادر إلى أن ملك عمان عمرو بن واقد الحميري قد قتل على يد الفرس أثناء غزوهم عمان. وبناء على ذلك قرر مالك بن فهم التوجه إلى عمان في حوالي عام 132 م، حيث كانت خطته أن يأتي هو وعائلته ومرافقوه عن طريق البحر، ويقود ابناه هنأة وفراهيد أتباعه عن طريق البر واتفق معهما على أن يكون اللقاء في أرض جوف من عمان (نزوى ومنح وأدم وبهلاء، ومن المؤكد أن جماعة من أهل عمان ساعدوه على رسم هذه الخطة، وسعوا في نجاحها. وركب مالك البحر نحو عمان حتى نزل في مدينة قلهات التي كانت عاصمة العمانيين حينئذ، فنزلها واتخذها مسكنا لعائلته، وعاصمة لملكه، وبعد ذلك توجه إلى أرض الجوف مستخدما طريق جعلان - الشرقية حيث التقى جيشه عند قرية سلوت (بين يبرين وبسيا بولاية بهلاء).
كانت عمان تسكنها قبائل عربية وأقوام آخرون من الكلدانيين والفنيقيين والسبئيين وغيرهم، وقد تعرضت لهيمنة جيرانها من السومريين والفرس. وخلال الثلث الأول من القرن الثاني الميلادي كانت الفرس تحكمها. واتخذت مستعمرة دستجرد (غربي من صحار) مركزا لحكمهم، ويدعى الحاكم بالمرزبان.
تداول مالك بن فهم مع العمانيين حول موقفهم من الفرس وكيفية التخلص منهم، فوجد التأييد والدعم، وبذلك قرر مخاطبة المرزبان عامل الملك الفارسي، معرباً عن رغبته في السكنى بعمان، وأن يفسح له في الماء والكلأ
18