دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

دراسات في التاريخ العماني 579 هـ/1183 م أي نهاية القرن السادس الهجري، لكن من المؤكد أن ظهور إمارتهم قبل هذا التاريخ، حيث أشار شاعرهم أبو بكر الستالي إلى وجودهم منذ عام 474 هـ، وأن هناك أحداثاً عسكرية كانت بينهم وبين الإمام الخليل بن عبدالله بن عمر بن محمد بن الخليل بن شاذان الخروصي في نزوى وتمكن

من طردهم منها، وظل في صراع معهم حتى وفاته دون أن يحسم أمرهم ونعتقد أن النباهنة كانوا في منطقة الظاهرة، وذكر السالمي أن الإمام الخليل "لم يزل يقاتلهم، ولم يشر أنه انتصر عليهم، وبذلك نفهم أن النباهنة استفحل أمرهم في مناطق بينما الأئمة يتناحرون في مكان آخر، وأنهم لم يرضوا بهذا التناحر، فقرروا الدخول في المعترك السياسي، ولم يتحقق لهم الأمر خلال القرن الخامس.

(1)

أخاهما

ومعظم أسماء ملوكهم وثقها شاعرهم الستالي، حيث أول قصيدة نظمها في ملوكهم كانت عام 474 هـ حيث رثى السلطان نبهان بن عمر بن محمد بن عمر بن نبهان بن عثمان ()، وإشارته إلى تواريخ أخرى منها عام 501 هـ، حيث عزى الشاعر الستالي السلطان محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن نبهان في وفاة والدته سعادة في هذا العام. وفي عام 559 هـ كان الشاعر يمدح الثالث السلطان ذهل بن عمر بن محمد عند عودته من أداء فريضة الحج وزيارة قبر النبي – صلى الله عليه وسلم. لكن علينا أن نأخذ هذه التواريخ (3) بالحذر حيث أن بين القصيدة الأولى والأخيرة حوالي 85 سنة فهل قال الشاعر قصيدته الأولى وعمره خمس عشرة سنه، وقال قصيدته الثانية وعمره مائة

(1)

(2)

الستالي،. ديوان الستالي، ص: 257.

نفسه، ص: 253.

(3) أشار الباحث النعماني في كتابه "الهجرات العمانية إلى شرق إفريقيا ص، 353 إلى أن التواريخ المذكورة هي في حقيقتها عام 496 هـ، وعام 501 هـ مع تكرار التاريخ الأخير وهو خلاف ما هو موجود في الديوان المطبوع، ونسب النعماني إلى نسخة من الديوان تعود ملكيتها إلى العلامة جاعد بن خميس الخروصي وتاريخ نسخها 26 رمضان 1231 هـ.

180