دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٨١

دراسات في التاريخ العماني

عام؟!!. كما أن الشاعر الستالي مدح العلامة نجاد بن موسى المقتول في يوم

السبت 17 رجب سنة 513 هـ

(1)

ونضيف هنا ما ذكره المؤرخ ابن رزيق في كاتبه الصحيفة القحطانية"، حيث ذكر قصة دارت أحداثها بين ابنة السلطان يعرب بن عمر بن محمد بن عمر بن نبهان وابنة الشاعر الستالي، وأن هذه القصة حدثت عام 490 هـ، وفحوى القصة أن السلطان أهدى للشاعر فستاناً لابنته وتدعى حسناء، وخلال ذهابها لأداء صلاة العيد برفقة ابنة السلطان وتسمى ريا، تمزق ذلك الفستان. وكان الفستان طويلاً فتعلق في شجرة صغيرة، فسحبته بنت الشاعر بقوة مما تسبب إلى التمزق، فلم يعجب بنت السلطان وعاتبتها قائلة لها: "هذا ليس من مال أبيك، وإنما هذا من فضل أبي السلطان وأنت لا تحافظين على هذه الهدية"،، رجعت بنت الشاعر إلى منزلها غاضبة ومحمرة الوجنتين وغير راضية بقول بنت السلطان، وأخبرت أباها بما قالته بنت السلطان، فكأن الشاعر

أيضاً لم يعجبه كلام ابنة السلطان فأمر ابنته بالعودة إلى بنت السلطان وأخبرها بلطف بأن تقول لها: "إن أباك كسانا حلة تبلى وكسوناه حللاً لا تبلى فالفضل لنا عليكم، وكان وقع هذا القول على بنت السلطان شديداً، فذهبت تتوعد الشاعر وابنته، وأسرعت إلى والدها السلطان تخبره بالقصة، وما كان من قول حسناء بنت الشاعر، فكان رد السلطان على ابنته بالإيجاب قائلاً صدق الشاعر "فكسوناه قماشاً بلي وكسانا شعرا" ولانزال نحن اليوم في القرن الواحد والعشرين نقرأه ونطلع عليه، ولولا شعر الستالي ما عرفنا ملوك النباهنة.

نعود إلى ظهور النباهنة وسيطرتهم على عمان وقيام دولتهم، فظهرت كدولة كما يبدو بعد مقتل الإمام موسى بن أبي المعالي بن موسى بن نجاد (549 هـ - 579 هـ) الذي قتل على يد السلطان محمد بن مالك سلطان الرستاق في

(1) البطاشي، المرجع السابق، ج 1، ص: 368

181