دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

دراسات في التاريخ العماني

أ. أن عمر السلطان قد تجاوز الخامسة والخمسين سنة على افتراض أنه حكم بعد أخيه مظفر عام 874 هـ وعمره خمس وعشرون سنة، وأنه احتاج خمس سنوات لتوطيد حكمه والقضاء على أخيه حسام حيث يذكر أن عمره ثلاثين سنة وأن جسمه تهرقل وأصبح كهلاً (1) فيقول:

هرقت ولم أبلغ ثلاثين حجة نجيع الأعادي في ظلام القساطل وحين حكم كان الرجل ناشئا فيقول:

نهضت بعبء الملك إذ أنا ناشئ وشدت بيوت المجد فوق النعائم أن السلطان لديه حرس وأنه غير آمن فلا يمكن أن يخرج بهذا الأسلوب، فلو أنه احتاج إلى هذه المرأة فأولى به أن يرسل أحد أعوانه أو عساكره لإحضارها إليه دون أن يرمي نفسه بهذا الأسلوب المشين.

ب. كان الوقت رمضان ولا يتخيل أن السلطان يطلب هذه المرأة في هذا

(2)

الوقت وهو صائم ج. أن فلج الغنتق المذكور بعيد عن القلعة ولا يبصر الإنسان من الحصن هذه المجازة فضلا أن المسافة تحتاج قطع أكثر من ثلاثة أرباع الكيلو فلا يمكن أن يقطعها السلطان سليمان دون أن يشعر به أحد ولو حراسه ومرافقوه على الأقل، كما لا يمكن أن نأخذ رواية ابن رزيق التي تقول أن السلطان خرج من بهلا إلى نزوى ونزل في بيته الخاص هو وصاحبه، لأن مقام السلطان كبير وهو معروف غير مجهول وأهل نزوى يعرفونه.

وفي نظرنا أمام هذه الآراء نبرئ السلطان من هذه الحادثة من أجل تعليل اختيار الشيخ محمد بن إسماعيل، حيث نظر إليه بأنه شجاع وأنه وقف في وجه هذا السلطان وإنقاذ هذه المرأة بهذه الطريقة، فهل هذا الموقف أهله ليكون

إماماً؟

(1) النبهاني، ديوان النبهاني، ص: 212 - 213.

ابن رزيق، المصدر السابق، ص: 259

203