دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

دراسات في التاريخ العماني

بين أئمة الإباضية والملوك النباهنة، وهذا الأمر شجع الكثير من القوى المحيطة بعمان لبسط سيطرتها على الأراضي العمانية، وكان من أبرز القوى، الإمبراطورية الهرمزية، ودولة بني جبر في الأحساء.

(3) العمليات العسكرية البرتغالية:

خرج البوكيرك من جزيرة سوقطره في 10 أغسطس 1507 م وذلك بعد ان أدرك عدم أهمية هذه الجزيرة من الناحية التجارية. فاتجه أولا نحو جزر كوريا وموريا على ساحل عمان، وبعدها اتجه نحو جزيرة مصيره ورأس الحد حيث احرق السفن الحربية، ثم اتجه نحو خور جراما وأحرق أربع سفن ويذكر أنه جاءت حوالي 30 و 40 سفينه من هرمز؛ لأجل صد تقدم الغزاة البرتغاليين، لكن المصادر أوضحت لنا أن البوكيرك تمكن من إحراقها.

أ - وصول البرتغاليين قلهات:

وبعد رأس الحد اتجه البوكيرك إلى صور وبعدها إلى قلهات والتي كانت تابعة لمملكة هرمز، فتفاوض حاكمها شرف الدين على تسليم المدينة، وعلى الرغم من أن التفاوض قد تم بين الطرفين إلا أن البوكيرك حاول التخلص من حاكمها إلا أنه فشل ثم غادرها في 22 أغسطس 1507 م

ب - احتلال قريات وتخريبها

وبعد تدمير قلهات اتجه الأسطول البرتغالي نحو قريات التي لم تسلم أيضا من التخريب والتدمير والقتل وعلى الرغم من محاولة السكان الدفاع عن مدينتهم إلا أن البوكيرك ارتكب أبشع الجرائم فيها، حيث تعرض للأطفال والنساء وكبار السن والعجزة والمساجين، فضلا عن المقاومين، حيث قتلهم ومثل بهم، بل أنه قطع الأنوف وصمل الآذان وحرق السفن، ودمر المنازل والتحصينات الدفاعية للمدينة، واستولى على مجموعة من المدافع المصنوعة

محلياً.

212