دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢١٣دراسات في التاريخ العماني
ج - الاستيلاء على مسقط: كانت المحطة التالية للبوكيرك بعد قريات هي مسقط، والتي كانت أكثر تحصينا من قريات ونتيجة ما سمعه أهالي مسقط بما حل بقريات أرسلوا رسالة ود إلى البوكيرك من أجل التفاوض، وتجنب مدينتهم الدمار حيث زودوا السفن البرتغالية بالماء، والمؤن. كما أن العمانيين يهدفون من ذلك كسب الوقت لإقامة تحصينات دفاعية جديدة في المدينة، والاستعانة بالقبائل والأمراء في داخلية عمان، لكن خوف البوكيرك وشكوكه دفعه للإسراع في دخول المدينة، حيث هجم عليها براً وبحراً وحطم كل الاستحكامات حول المدينة، وعلى الرغم من المقاومة التي أبداها العمانيون إلا أن البرتغاليين دخلوا مسقط وارتكبوا فيها الجرائم التي كانت مشابهة لما ارتكبوه في قريات وقلهات.
د - الاستيلاء على صحار
وبعد تدمير مسقط اتجه البوكيرك نحو صحار التي كانت تابعه لمملكة هرمز، حيث أجبر حاكمها على دفع الخراج، بعد مقاومة لا تذكر حيث سارع واليها برفع راية الاستسلام، ودخل في مفاوضات معه الأمر الذي جعل من الوالي يرفع العلم البرتغالي ودفع خراج المدينة للبرتغاليين.
هـ - خور فكان ودبا
وبعدها اتجه الأسطول البرتغالي نحو خور فكان التي لقيت المصير نفسه الذي تعرضت له مسقط وبعدها أخضع دبا، ومنها تابع البروكيرك سيره إلى هرمز وهو الحلم الذي كان يحلم به وبالفعل تمكن من إخضاعها، بعد قتال عنيف بينه وحاميتها وقد قُدّرَ: عدد شهدائها بثلاثين ألفاً.
(4) موقف القوى السياسية في عمان والخليج من الغزو البرتغالي اعتمد البرتغاليون في إدارة ممتلكاتهم في ساحل عمان على استخدام أساليب القسوة والسيطرة المطلقة على القلاع والحصون والموانئ؛ حيث جعلوا
213