دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٢دراسات في التاريخ العماني
بني الحارث بن كعب، ونزلها بنو رواحة بن قطيعة بن عبس. كما نزل عمان مالك بن زهير من ولد عبد الله بن الأزد الذي كانت له مكانة عظيمة في قومه، فتزوج مالك بن فهم الحزام بنت مالك بن زهير التي ولدت له سليمة بن مالك بن فهم الذي أشير إليه سابقا.
ثانياً: عمان في صدر الإسلام (1 هـ / 622 م - 132 هـ / 749 م)
(أ) إسلام أهل عمان ودورهم في الفتوحات الإسلامية
وصلت الدعوة الإسلامية إلى عمان قبل أن تصل دعوة الرسول الكريم الرسمية لملكيها يدعوهما فيها إلى الدخول في الإسلام، حيث تشير كثير من الروايات إلى أن أهل عمان سمعوا بهذه الدعوة السمحة التي تدعو إلى تخليص العرب من عبادة الأصنام إلى عبادة الرحمن. وكان أهل عمان كغيرهم يعبدون الأصنام التي - في نظرهم - تقربهم إلى الله، ولهذه الأصنام أسماء كثيرة، والمعروف منها في عمان صنم "ناجر أو باجر وكانت تعظمه الأزد وبنو خطامة وبنو الصامت من طيء، وكانت سمائل مركز هذا الصنم.
وقد أجمعت الروايات على أن مازن بن غضوبة بن سبيعة السعدي الطائي من أوائل من دخلوا من أهل عمان في الإسلام في قصة أشارت إليها المصادر العمانية بتفصيل، حيث ذهب إلى المدينة المنورة، وأعلن إسلامه في عام 6 هـ / 628 م، وعند رجوعه أقام مسجده المضمار) في سمائل). ومن الذين دخلوا في الإسلام كعب بن برشة العوذي الطاحي أرسله المرزمان الفارسي إلى الحجاز؛ لمعرفة دين محمد عليه الصلاة والسلام، وكان كعب من الأحناف،
(1)
لمزيد من المعلومات عن إسلام مازن والعمانيين انظر: ابن نعيم دلائل النبوة، ص: 76؛ ابن الأثير، أسد الغابة، ج 5، ص: 6؛ ابن عبد البر، الاستيعاب، ج 3، ص: 1344؛ ابن حيان كتاب الثقات، ج 3، ص: 407؛ ابن حجر، الإصابة، ج 5، ص: 704؛ الأزكوي، كشف الغمة، ص: 324 - 326.
22
(1)