دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٣

دراسات في التاريخ العماني

قد اطلع على الكتب المقدسة التوراة والإنجيل وأنه يجيد الحديث باللغتين العربية والفارسية، فآمن به ورجع إلى عمان مسلماً، ومنهم ضماد بن ثعلبة

(1)

الأزدي، قال عنه ابن عباس أنه من أزد شنوءة أسعد بن يبرح الطاحي ومسلمة بن عباد الأزدي ومهري بن الأبيض.

واختلفت الروايات التاريخية في تاريخ دعوة الرسول عليه ـ صلى الله عليه وسلم - لأهل عمان، فتشير سيرة ابن هشام، أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعث بعد صلح الحديبية في السنة السادسة للهجرة رسله إلى الملوك والأمراء، ومن بينهم ملكا عمان عبد وجيفر ابنا جلندى بن المستكبر، ويؤكد ذلك البلاذري في فتوح البلدان. وفي طبقات ابن سعد أن عددا من أهل عمان دخلوا في الإسلام، فبعث إليهم العلاء بن الحضرمي يعلمهم الإسلام، وفي رواية أخرى تقول إن الرسول - صلى الله عليه وسلم ـ أرسل أبا زيد الأنصاري إلى الجلندى بن المستكبر يدعوه إلى الإسلام بعد فتح خيبر في السنة السابعة من الهجرة، لكن من الروايات المتواترة في المصادر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – بعث عمرو بن العاص وأبا زيد الأنصاري بعد فتح مكة في السنة الثامنة للهجرة. كما تشير المصادر إلى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى أهل عمان أربع رسائل، الأولى جاءت في كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام، والثانية أوردها العوتبي في كتابه "الأنساب"، أما الرسالتان الثالثة والرابعة فقد أوردهما ابن سعد في الطبقات. ومن بين هذه الرسائل الرسالة التي وجهها الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ملكي عمان عبد وجيفر ابني الجلندى وحملها مبعوثاه إليه عمرو بن العاص السهمي وأبو زيد الأنصاري،

(1)


ابن حجر، الحافظ أحمد بن علي العسقلاني. الإصابة في تمييز الصحابة. تحقيق عادل أحمد الموجود، وآخرون، ج 3، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت: 1995 م، ص:1394 رقم الترجمة 4196؛ ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد الله الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ط 1، دار الأعلام، عمّان: 2002، ص 357.

23