دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣دراسات في التاريخ العماني
30 عندما عجز السلطان نبهان من استعادة بهلاء، تحرك أبناء عمومته سلطان بن حمير بن حافظ وأخوه كهلان بن حمير بن حافظ، وعلي
بن ذهل بن محمد بن حافظ، ومهنا بن محمد بن حافظ، وهاجموا بهلاء واستولوا على إحدى قراها. ولكن تمكن الملك عمير بن حمير العميري ملك سمائل بمساعدة أعيان نزوى من طرد أمراء بني نبهان من بهلاء وتعيين الشيخ سيف بن محمد بن أبي سعيد الهنائي حليفه القوي في المنطقة، حيث خرج هؤلاء الأمراء إلى مقنيات مع السلطان نبهان بن، فلاح، ولكن السلطان خاف منهم فقرر طردهم، ومن ثم لجؤوا إلى حاكم صحار محمد بن مهنا بن محمد الهديفي الذين
(1)
أقنعوه بغزو أملاك الملك عمير بن حمير في السيب، ومن أجل رفع
حمايته عن بهلاء.
31. قام الشيخ محمد بن مهنا بن محمد الهديفي حاكم صحار بحملة على مدينة السيب الخاضعة لملك سمائل وقتل واليها الشيخ علي بن حمير بن سلطان العميري وابن عمه سنان بن سنان بن سلطان العميري وبعض أتباعه. وكان الملك عمير بن حمير حينئذ في بهلاء 32. علم الشيخ محمد بن جفير الهلالي حاكم لوى، بهذا الحدث وأن الملك العمير قرر الانتقام من الهديفي، لذلك خرج إلى صحار لدعم محمد بن مهنا الهديفي ظاهرياً. وبدأ يعمل نوعاً من المهادنة بينه والملك عمير، لكن ذلك لم يتم فقرر محمد القبض على الهديفي، ولكنه فَرَّ من بين يديه، فوقع القتال بين الفريقين، ثم أن الشيخ محمد الهلالي انسحب من صحار إلى لوى، فدخل الملك عمير صحار في 19 ربيع الآخر 1025 هـ / 4 يوليو 1616 م ومعه البرتغاليون.
(1) الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس، ص: 88 - 89
223