دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

دراسات في التاريخ العماني

:أولا أسباب قيام دولة اليعاربة

1) انهيار دولة بني نبهان الثانية (1026 هـ / 1616 م):

يعتبر تاريخ دولة بني نبهان الثانية تاريخا لصراع دموي دار على السلطة أو لتحالفات قائمة بين ملوك بني نبهان أنفسهم، أو بينهم وبين زعماء القبائل العمانية الأخرى من جهة ثانية، أو بينهم وبين القوى الخارجية المتمثلة آنذاك في مملكة هرمز، ثم البرتغاليين الذين حلوا محلها في الساحل العماني من جهة

ثالثة.

1565

وبدأت هذه الفترة في عام 964 هـ / 1556 م على يد السلطان سلطان بن محسن بن سليمان النبهاني، الذي تمكن من إحياء ملك النباهنة؛ وذلك باستيلائه على مدينة نزوى وطرد الإمام بركات بن محمد بن إسماعيل منها، وبعد سلطان بن محسن تولى حكم عمان ولده مظفر بن سلطان (973 هـ / - 976 هـ / 1576 م)، وحكم من بعده عمه فلاح بن محسن الذي كان من أهم الملوك الذين حكموا عمان في تلك الفترة ثم تعاقب أمراء بني نبهان على الحكم. وقد أشرنا سابقا إلى دور السلطان سلطان بن مظفر بن سلطان والأحداث التي عصفت بملكه، حين قامت الحروب الأهلية في عهده والتي نشبت على أثر خلاف بين قبيلتي بني معن وبني. النير. وكانت الأولى حليفة للسلطان، في حين بنو النير وبنو هناءة برئاسة خلف بن أبي سعيد وسيف بن محمد بن أبي سعيد من بني هناءه كانوا أعداء له، فقد تحالفوا مع أمير سمائل عمير بن حمير بن سلطان العميري)، ولذلك صار هناك تحالف قبلي

(1)

وصف الملك عمير بن حمير العميري بأنه "ذا خلق حسن واسع"، انظر: الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس، ص: 84؛ ابن عريق قصص وأخبار، ص: 189

247