دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨دراسات في التاريخ العماني
ضد الملك النبهاني سليمان بن مظفر. ضم هؤلاء بالإضافة إلى أمير الرستاق مالك بن أبي العرب اليعربي، وأبي الحسن علي بن قطن الجبري أمير سمد الشأن، وقد أعان هؤلاء الحلفاء الجهاضم على العودة إلى بلادهم واسترجاعها من يد سليمان بن مظفر، وكان الصراع بين الفريقين على أشده إلى أن توفى سليمان بن مظفر، فتولى الحكم من بعده ابن عمه عرار بن فلاح بن محسن الذي خلفه أخوه نبهان بن فلاح بن محسن.
وكانت مدينة بهلاء في تلك الفترة هي عاصمة ملك بني نبهان لذلك حرص كل زعيم لكي يصير ملكاً عليه أن يستولي أولا على هذه المدينة؛ ليضمن مركزه ومكانته بين القبائل العمانية، ولذلك قام الأمير عمير بن حمير بن سلطان العميري واستولى على مدينة بهلا بعد أن تحالف معه بنو هناءة، وانضم إليه أهل نزوى وأهل منح واخرجوا منافسيه من المنطقة الواقعة تحت نفوذه، وهم سلطان بن حمير بن حافظ بن سليمان بن سليمان النبهاني ومن معه حيث استقروا في صحار عند زعيمها محمد بن مهنا بن محمد
الهديفي، فكان بنو هناءة هم أنصار ملك سمائل المقربون في هذه الفترة. وبعد استقرار سلطان بن حمير بن حافظ ومن معه بمدينة صحار أشاروا إلى واليها محمد بن مهنا بن محمد الهديفي بأن يغزو السيب التابعة للملك عمير بن حمير ملك سمائل، وكان بها إخوته وعمومته، ونجح في غزوها وقتل واليها علي بن حمير العميري أخ الملك عمير، فثارت لذلك ثائرته فجهز جيشا كبيرا من أتباعه واستعان بالبرتغاليين المتمركزين آنذاك في مسقط، فنجح من دخول صحار وقتل محمد بن مهنا الهديفي وبعضاً من النباهنة منهم علي بن ذهل، وسلطان بن حمير بن محمد بن حافظ النبهاني، وكان ذلك في 21 ربيع الآخر 1025 هـ / 8 مايو 1616 م، ورجع عمير بن حمير إلى سمائل بعد أن سلم المدينة للبرتغاليين حسب الاتفاق بينهما (1).
(1) الأزكوي، تاريخ عمان المقتبس، ص: 90 - 91؛ ابن عريق، المصدر السابق، ص: 202
248