دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩دراسات في التاريخ العماني
انتقل الصراع بعد ثلاثة شهور من سقوط صحار بيد البرتغاليين إلى منطقة الظاهرة التي كان يسيطر عليها أبناء الملك فلاح النبهاني: مخزوم ونبهان أبناء فلاح بن محسن، فبعد موت مخزوم بن فلاح بن محسن في رجب 1028 هـ بينقل وكان حاكماً عليها، صارت المدينتان ينقل ومقنيات تحت سيطرة أخيه نبهان الذي كرهه أهل مقنيات لجوره وتسلطه عليهم؛ ونتيجة لذلك استنجدوا بالملك عمير بن حمير الذي قاد جيشا كبيرا صحبه فيه سيف بن محمد بن أبي سعيد الهنائي فاستولوا على مدينة مقنيات، ثم زحفوا إلى مدينة ينقل، وعندما علم نبهان بقدومهم إليه رحل عن المدينة إلى أخواله الرئايسة وكان ذلك في 12 صفر 1026 هـ 20 مارس 1617 م، وجعل الملك عمير بن حمير يتولى شؤون الحكم في مدينة ينقل، وإعادة الأموال والممتلكات التي أخذت من أهلها إليهم، وأقام فيها أياما، بعدها عاد إلى مدينة مقنيات وأزاح عنهم ما كانوا يعانونه من تسلط نبهان وظلمه وولى عمر بن أبي سعيد الهنائي أمور الحصن والمدينة، ثم عاد وبصحبته سيف بن محمد إلى مدينة بهلا (1).
وقد استرجع نبهان مدينة ينقل بمساعدة من أخواله الريايسة عدا حصنها الذي كان في يد قبيلة بني علي فحاصروهم فاستعانوا بالجبور – الذين كان مقرهم ببادية الشمال - فنصروهم وكانت الهزيمة على نبهان وأنصاره وكان ذلك في 15 ربيع الآخر 1026 هـ / 22 إبريل 1617 م، وبذلك انتهى حكم بني نبهان، وكان نبهان آخر ملوك بني نبهان وبهزيمته وطرده من ينقل سقطت دولة بني نبهان الثانية (2). وترتب على سقوط دولة بني نبهان الثانية حالة من الفوضى والاضطراب السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني، كما ظهرت نتيجة لتلك الأوضاع السائدة في تلك الفترة إمارات مستقلة في المدن
العمانية:
(1)
ابن رزيق، الفتح المبين، ص: 225 (2) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 93
249