دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٦١دراسات في التاريخ العماني
ثانيا: أئمة اليعاربة
1) ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي (1624/ 1034 - 1649/ 1059): هو الإمام ناصر بن مرشد بن مالك بن أبي العرب بن سلطان بن مالك بن أبي العرب بن محمد يعرب بن سلطان بن حمير بن مزاحم بن يعرب بن محمد بن يعرب بن محمد بن مالك اليعربي الحميري الازدي ومحمد بن مالك كان ملكاً للرستاق وحاربه الإمام موسى بن أبي المعالي كهلان بن موسى (549 هـ ـ 579 هـ). وقامت دولة اليعاربة بإمامة ناصر بن مرشد نتيجة لظروف عديدة منها الظلم والطغيان والبغي والعدوان والكثير من الفوضى السياسية قرب نهاية عهد النباهنة، ومع اقتراب القرن السابع عشر الميلادي بدأت عوامل الضغط تعمل في كيانها كنتاج طبيعي لانقسام الدولة. وقد توفرت الأسباب في أن يلعب العلماء دورهم السياسي، فاستغلوا وفاة سلطان الرستاق مالك بن أبي العرب اليعربي فاجتمعوا برئاسة الشيخ خميس بن سعيد الشقصي مع أفراد من بيت اليعاربة فقرروا اختيار ناصر بن مرشد بن مالك ليحل محل جده كسلطان الرستاق، ثم عدل هذا الهدف ليكون إماما على عمان. وكان عُمر الأمير
ناصر عشرين سنة، وكان يتصف بأنه على جانب كبير من الورع، والتعفف والقناعة والتحلي بالأخلاق العالية العطرة ولقد استطاع بأخلاقياته هذه أن يؤثر في الأمة أيما تأثير فحدث أن تأثرت الأمة، بزهده، وورعه، وتدينه وبمسلكه الخير الحميد فكثر العلماء وزاد التدين والتمسك بآداب الإسلام وانتشار الورع بينهم. وبايعوه البيعة الخاصة في منزله في حي كسري من الرستاق ثم بايعوه البيعة العامة في مسجدها، وبذلك قامت دولة اليعاربة بعد ما
261