دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢دراسات في التاريخ العماني
كانت إمارة تحكم الرستاق من منذ بضع مئات من السنين. ومات الإمام بنزوى ودفن بمقبرة الأئمة عند مساجد العباد وترك بنتا واحدة تدعى نصرى
تزوجها الإمام سلطان بن سيف بن مالك
أهم أعمال ناصر بن مرشد
(1)
(أ) إحياء الإمامة السادسة بعد انقطاعها منذ عام 964 هـ/1558 م. كانت عمان قبل حكم اليعاربة تشغلها حروب وفتن وقلاقل والحكم آنذاك كان في يد بني نبهان وهم يرجعون بنسبهم إلى العتيك، وبعد سقوطها عام 1206 هـ / 1617 م استغل المشايخ والولاة على ما بأيديهم من مدن وقرى فساد الظلم والفساد واختل النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وأصبح المجتمع غير آمن. أضف إلى ذلك احتلال البرتغاليين لمناطق ساحلية. وما قدموه من دعم مادي للقوى المحلية من أجل التنافس وتوسيع هوة الخلاف، وخير مثال على ذلك دعم البرتغاليين لملك سمائل ضد حاكم صحار محمد بن مهنا الهديفي حسب ما أشرنا إليه سابقاً (2).
هذه الأوضاع حركت أهل الرأي والعلم، فتراسلوا فيما بينهم لجمع كلمة أهل عمان وتوحيدها تحت إمام واحد، يوحد عمان ويعلن الجهاد على النصارى، وكان سلطان الرستاق هو أقوى من الآخرين خصوصاً بعد وفات الملك عمير بن حمير العميري. ولهذا جاءت المناسبة عندما مات أو اختفى سلطان الرستاق مالك بن أبي العرب، واختلاف كلمة أحفاده فيمن يخلف، فاستغل الشيخ خميس بن سعيد الشقصي هذا الموقف وتقدم بترشيح ناصر بن مرشد بن مالك لهذا المنصب وتشاور مع زعماء الرستاق وقرروا أن عمان محتاجة إلى
(1)
ابن قيصر، الإمام العادل ناصر بن مرشد، مله الأزكوي كشف الغمة، ص:98 وما بعدها ابن عريق المصدر السابق، ص 208 وما بعدها البطاشي إتحاف الأعيان، ج 3، ص: 165.
(2) الأزكوي، المصدر السابق، ص:91 - 92
262