دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦دراسات في التاريخ العماني
محاولة لفك الحصار عنها لكن قوات الإمام أنزلت بهم خسائر جسيمة حملتهم على الانسحاب وواصلت حصار الهنائي وأتباعه حتى أضطر إلى التسليم وانسحب هو ورجاله منها فعيّن الإمام واليا على الحصن ويبدو أن هذه الهزيمة لم تكن كافية إذ خرج الهنائي بعد انسحابه من بهلاء إلى بلاد سيت وطفق يواصل أنشطته العدائية ضد الإمام ناصر فوجه الإمام جيشا بقيادة عبدالله بن محمد بن غسان النزوي الكندي، سار به إلى بلاد سيت، ففر سيف هاربا من حصنه، وأمر القائد بهدمه، ثم واجه الشيخ سيف الهنائي الإمام طالباً العفو. ضم سمائل:
لقد أشرنا أن مانع بن سنان بن سلطان العميري ملك سمائل أعلن ولاءه للإمام، وبهذا أقره الإمام حاكما لسمائل، ولكنه خان ما عاهد عليه حيث آوى أهل عقر نزوى الذين طردهم الإمام من نزوى، بل أنه راسل الشيخ سيف بن محمد الهنائي حاكم بهلاء، لهذا سار إليه الإمام بقوة، وعند وصوله اعتذر مانع، وصالحه على الخروج من الحصن. لكن الشيخ مانع أعاد خيانته، فكاتب سيف الهنائي وقاد قوة إلى نزوى وحاصرها، ولكنه لم يستطع الوصول إلى الحصن، ثم انهزم، ثم تابعه الإمام إلى سمائل فهرب سنان إلى فنجاء ثم إلى مسقط، ثم لجأ إلى الشيخ سيف بن محمد بن جفير شيخ لوى.
ضم لوى
ثم وجه الإمام قوة بقيادة عبد الله بن محمد بن غسان الكندي إلى لوى وكان ذلك في 20 جمادي الثانية 1041 هـ / 13 يناير 1632 م، فهاجمها وحاصرها طويلا حيث تحصيناتها القوية وكثرة المدافعين عنها مما اضطر إلى طلب العون من القبائل القريبة من صحار التي كانت تتطلع إلى قوات الإمام وتترقب انتصارها بهدف التعجيل بمواجهة البرتغاليين الذين نزلوا بصحار، ونجح الشيخ الكندي من ضمها وطرد واليها سيف بن محمد بن جفير وإخوته منها والشيخ مانع بن سنان العميري
266