دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

دراسات في التاريخ العماني

وبهذا اجتمع العلماء مع أخيه سيف، مستغلين خروج الإمام بلعرب إلى جبرين فقرروا، عزله، ونصبوا أخاه سيفاً، وقد أشرنا إلى الاعتقاد أن بيعة بلعرب كانت بيعة إمام، دفاع، ويجوز عزله وحتى الرسائل التي تبادلها الإمام سيف مع أخيه بلعرب لم توضح السبب الذي جعل العلماء يعزلونه ويبايعون أخاه سيفا، ولهذا فعندما عاد الإمام بلعرب من جولته الشمالية ولم يسمح له بدخول نزوى قرر الذهاب إلى جبرين، وبذلك خرج سيف على أخيه، واخذ كافة حصون عمان، ولم يبق إلا حصن جبرين، فسار إليه، وحاصره فوقعت بينهما الحرب حتى مات بلعرب محاصرا في قصره ليلة الأحد 22 شعبان 1104 هـ / 28 ابريل 1693 م)، فطلب أصحابه الأمان ليخرجوا من الحصن فأمنهم سيف فخرجوا من الحصن، ثم دخل القصر، وغسل أخاه ثم دفنه بداخل الحصن. وبموت الإمام بلعرب بويع سيف بيعة ثانية عام 1104 هـ / 1694 م، وامتد حكم بلعرب (2) أربع عشرة سنة.

-

(4) الإمام سيف بن سلطان بن سيف اليعربي (1104 هـ - 1123 هـ) هو الإمام سيف بن سلطان بن سيف اليعربي المعروف "بقيد الأرض"، تولى الإمامة في عمان بعد وفاة أخيه بلعرب عام 1104 هـ / 1692 م، وحكم ثماني عشرة سنة، كانت حافلة بالمنجزات والأعمال، وأحسن السيرة بين رعيته بعد توليه الحكم، ولم يعب عليه شيء سوى خروجه على أخيه. ومات الإمام بالرستاق في 3 رمضان 1123 هـ / 16 أكتوبر 1711 م، ودفن فوق القرن الواقع غربي قلعة الرستاق، وشرقي عين الكسفة، وبنى عليه ابنه الإمام سلطان قبة محكمة (3). وقيل أن الوهابيين دمروها عندما دخلوا عمان في العقد الثاني من القرن التاسع عشر للميلاد، ولكن في الوقت الحالي رممت هذه القبة

"

وأصبحت معلما من معالم الرستاق.

259:

البطاشي، المرجع السابق، ج 3، ص: 163

ابن رزيق الفتح المبين، ص: 257 - 258

الأزكوي، كشف الغمة، ص: 111، ابن رزيق، المصدر السابق، ص:

276

(1)

(2)

(3)