دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

دراسات في التاريخ العماني

وضعافهم. وأصبحت الدولة تملك في خزانتها فائضا كبيرا زائدا عن متطلبات النفقات العامة التي تحتاجها مرافق الدولة، والتي تنفق على المجهود الحربي. وتجمع كل المصادر على شيوع الرخاء، وكثرة الرزق في عهد هذا الإمام. كما أن الإمام سيف قد حاول أن يستجلب بعض النباتات كشجرة البن (القهوة)، والورس والزعفران، كما جلب ذباب النحل (1).

وفي مجال التعمير، فإنه قام بإضافة برجين إلى حصن الرستاق عرفا ببرج

الريح وبرج الشياطين (2).

د صراعه مع البرتغاليين

وقد أبحر الجيش العماني في البحار العربية والهندية، حتى لم يقف إلا في سواحل شرق إفريقيا كما ذكره المؤرخون وقد بدأ الإمام جهاده ضد البرتغاليين بحيث توزعت فواته الضاربة في آن واحد فذهب قسم من قوته البحرية متجها شرقا صوب الهند وتمكن من النزول في دامون ثم سار إلى مدينة سال سميت والتي أسفرت معاركها عن أسر 1500 أسير مع كثير من الغنائم التي أحرزها، وقسم توجه إلى ميناء كونج في الخليج العربي واستولى على الغنائم واخذ هذا الأسطول يهدد ميناء جمبرون، وفي العام التالي توجه أسطول آخر إلى مدن باسلور ومانجالور في الهند وتمكن من إلحاق الأضرار بالبرتغاليين والاستيلاء على كثير من الغنائم. وقد وصل إلى الإمام تحالف بين الفرس والبرتغال لغزو مسقط وتيقظ الإمام لهذا الأمر فعاجلهم بضربة قوية وذلك بتوجيه ضربة لمهاجمة مدينة مانجالور وكانت مركزا تجاريا هاما للبرتغاليين فتم تدمير هذا المركز تدميرا كاملا. وفي سنة 1696 م، قام الإمام سيف بإرسال أكبر حملة إلى شرق إفريقيا، حيث يتمركز البرتغاليون في

(1) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 113؛ ابن رزيق، المصدر السابق، ص: 295؛ السالمي، المصدر السابق، ج 2، ص: 107 - 108

(2)

الخروصي، مهنا بن خلفان. صفحات من تاريخ الرستاق.

279