دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨دراسات في التاريخ العماني
ب) إنشاء قوة برية
وقد أنشأ الإمام سيف جيشاً بريا في عمان، حيث ملأ مراكز عمان رجالاً منهم، ونظراً لأن الخيل كانت يومئذ تعتبر من أهم القوات البرية، وكان يستجلب الخيول من كل مكان، ويهييء لها كل المعدات والوسائل اللازمة لها حتى تجمع لديه منها عدد هائل بلغ تعداد الذكور منها فقط دون الإناث ستة وتسعين ألف فارس.
إن الجيش البري في زمن الإمام سيف بلغ مبلغا كبيرا في العدد، والعدة، وفي اللياقة والتأهب، وقد قام هذا الجيش البري بمسك الثغور والقلاع والحصون وكل الأماكن التي يتطلب الحال حمايتها، أو التمركز فيها.
ج المنشآت في التعمير والبناء
بدأ الإمام سيف يهتم بعمان حيث أنشأ عدداً من الأفلاج بعمان، أو أصلح بعضا منها، فأصبحت قرى طيبة يعيش فيها مئات من الناس، بل آلاف كفلج الصائفى الذي بالرستاق، فأدخله في حوش الحصن كما هو الواقع الحالي. ومنها فلج البزيلي بمنطقة الظاهرة من أعظم افلاجها. ومنها فلج الحزم بالرستاق. ومنها فلج برزمان بولاية المضيبي جنوبي سناو، ومنها فلج مسفاة وادي السحتن وفلج مسفاة وادي الرستاق ومنها فلج الهوب، وفلج الكوثر المعروف الآن بفلج سوق الإمام بولاية الكامل والوافي والباقي منه أطلال ويقال إن جملة الافلاج التي أجراها الإمام سيف بعمان سبعة عشر فلجا (1).
ألفاً
وذكرت المصادر أن الإمام سيف غرس في بركاء من الباطنة ثلاثين من شجرة نخلة المبسلي وستة آلاف شجرة جوز الهند، ناهيك عن القرى الأخرى مما أدى إلى نتائج ملموسة بحيث كثرت الإيرادات، وتحسنت العائدات، وعم الخير والرخاء، وصار الرزق ميسورا لدى عامة الناس
(1) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 113؛ ابن رزيق، المصدر السابق، ص: 295.
278