دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣:ثالثا: الصرع العماني البرتغالي
اسات في التاريخ العماني
1) جهود الإمام ناصر بن مرشد
أ) تحرير أهم المدن من الاستعمار البرتغالي:
لقد كانت العناية بالأسطول وتنمية الموارد الاقتصادية في مقدمة الركائز الأساسية التي اعتمد عليها اليعاربة الذين طوروا أسطولهم التجاري والعسكري. ووضع الإمام ناصر خطة بعيدة المدى تستند إلى تجريد البرتغاليين من قواعدهم على طول الساحل العماني، قبل شن الهجوم الكبير على قاعدة ارتكازهم الرئيسية في مسقط فوجه اهتمامه أولا إلى تحرير جلفار، ثم زحف على بقية المناطق (1).
وكان انتزاع صور وقريات من أيدي البرتغاليين في مقدمة العوامل التي ضاعفت من تماسك العمانيين، وكانت بمثابة اختبار عملي لنجاح الوحدة التي خاض اليعاربة من أجلها حروبا ضارية. ولم يكن انتزاع جلفار، ودبا وصور وقريات عملية سهلة فقد كان التباين واضحا بين حجم وكفاءة القوتين إضافة إلى سياسة الوفاق التي استجدت بين البرتغاليين.
وقد استثمر اليعاربة كفاءتهم العالية، ورغبة العمانيين في حب الجهاد وطرد الاستعمار. وتعتبر ميناء صحار من أهم المدن الساحلية لكونها من العواصم العمانية، فقد وضعت تحت اهتمام الإمام وسياسته، لذا فقد ضرب عليها حصارا شديدا، بينما تحصن البرتغاليون داخل القلاع والحصون وراحوا
(1) العابد، الصراع العماني البرتغالي، ص: 127.
283