دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤دراسات في التاريخ العماني
يمطرون قوات الإمام بمدافعهم، مما دفع الإمام إلى بناء قلعة في مواجهة القوات
البرتغالية، لكي يتحصن فيها المجاهدون، وبمجرد أن علمت القبائل العمانية
،
بحصار صحار راحوا يتدفقون من كافة المناطق المتاخمة لصحار وغيرها نصرة لجيش الإمام، وظل هذا الحصار قرابة عشر سنوات حتى تمكن الإمام ناصر من الاستيلاء عليها عام 1643 م، وبذلك تحرر ساحل الباطنة من البرتغاليين.
ثم حاصر الإمام مسقط ومطرح بعد أن تمكن من استعادة صور وقريات ولهذا فإن الإمام شعر بأن قواته أصبحت في أشد الحاجة إلى التقاط الأنفاس، فجرت بينه وبين البرتغاليين مفاوضات انتهت بتوقيع اتفاقية في نهاية أكتوبر 1648 م جاءت معظم بنودها في صالح العمانيين.
(1 تحرير الإمام مدن جلفار دبا، صحار، صور، قريات:
استعادة جلفار ودبا عام 1633 م
رأى الإمام ناصر بن مرشد أنه من الواجب استعادة مدينة جلفار (1)؛ لأنها باب عمان الغربي الشمالي، وبها الهرمزيون وتدعمهم قوة برتغالية، لذا جمع الإمام الجيش، وعقد لواء قيادتها على الشيخ علي بن أحمد بن عثمان العلوي النزوي، فسار الجيش إلى جلفار وكان عليها ناصر الدين العجمي واليا لهرمز (2، فأحاط بها الجيش وقامت الحرب على ساقها، وأطلقت الحصون نيرانها، والأسطول البرتغالي يقذف بمدافعه من البحر فما كان من العمانيين إلا اقتحام أسوار الحصن وأبراجه وأخذوا حصن المدينة ليلا، وكان على ساحل البحر موقع للبرتغال فزحف عليه فريق من الجيش بقيادة الشيخ خميس
(1)
واتخذ الإمام ذلك القرار بعد وفاة روي مريير القائد العام للبرتغاليين في مسقط في ديسمبر 1632 م، انظر: وزارة التراث والثقافة. حصاد ندوة الدراسات العمانية، ج 6، ص: 212 (2) سلوت، عرب الخليج، ص: 147
284