دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

دراسات في التاريخ العماني

أعلن القائد الفارسي لطيف خان نفسه حاكما عسكريا على عمان وما جاورها (). وتوقفت الحملة الفارسية عند عبري بعد خلافات مع الإمام سيف

(2)

الذي تابع انتصاراته بمفرده على المهزومين ودخل بهلاء، وولى عليها الشيخ سالم بن خميس العبري، ثم كاد أن يدخل نزوي ومنها توجه إلى مسقط عبر إزكي وسمائل التي أعلنت طاعتها وخضوعها للإمام سيف). أما الفرس فرجعوا إلى جلفار ومنها عادوا إلى بندر عباس فوصلوها يوم 20 ربيع الأول 1150 هـ / 19 يوليو 1737 م وبذلك انتهت الحملة الفارسية الأولى.

(4)

2 - الحملة الفارسية الثانية (شوال) 1150 هـ ـ شوال 1151 هـ): ثار بنو غافر على والي الإمام سيف في الغبي وطردوه، كما قام أهل بهلاء وطردوا الوالي وأدخلوا الإمام بلعرب بن حمير في الحصن، وبذلك خرجت منطقة الظاهرة والداخلية من سلطة الإمام بلعرب). وقيل السبب في ذلك أن وجهاء عمان وأعيانها مع العلماء دعوا إلى عقد اجتماع في بهلاء تناولوا فيه حالة عمان وأوضاعها، وقرر الجميع بأن يلتفوا حول الإمام بلعرب، ويدعوا الإمام سيف بالكفاف، وعدم الاعتماد على القوات الفارسية في تثبت حكمه في عمان (5).

لهذا أعاد سيف طلبه مع الفرس، فأرسل نادر شاه قوة ثانية بقيادة تقي خان أمير إقليم فارس، ولطيف خان قائد الأسطول الفارسي، وصحبهما خان لار فخرج تقي خان) وقواته من بندر عباس في أوائل شهر شوال 1150 هـ/أواخر يناير 1738 م، ونزلت القوة جلفار في 19 شوال 9 فبراير، حيث استقبلها الإمام

(1)

(5)

(6)

حنظل، فالح. الفصل في تاريخ الإمارات العربية المتحدة، ج 1، ص:642 الحمداني، طارق نافع. مقاومة العمانيين للحملات الإيرانية على بلادهم:1737 م – 1744. مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية العدد 37، الكويت: يناير 1984، ص: 117 الأزكوي، المصدر السابق، ص: 140

(4) نفسه، 141 العيدروس، محمد حسن التدخل الفارسي في شؤون عمان 1737 - 1744 م. مجلة دراسات

الخليج والجزيرة العربية، العدد 55، الكويت: يوليو 1988، ص: 163

(6) الحمداني، المرجع السابق، ص: 117

305