دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦دراسات في التاريخ العماني
سيف هناك للمرة الثانية، ثم تابع تقي خان سيره إلى منطقة الجو والظاهرة فصالحهم أهلها، فدخل بهلاء في 23 ذي القعدة/13 مارس بعد حروب شرسة، ثم توقفوا أمام قلعة نزوى في الأول من ذي الحجة 1150 هـ / 22 مارس 1738 م، حيث قتلوا عشرة آلف من النساء والأطفال (1)،، وقيل أربعة آلاف (2)، وهرب الإمام بلعرب من نزوى إلى وادي بني غافر. وفي 16 ذي الحجة انصرف تقي والإمام سيف من نزوى إلى إزكي التي خضعت لهم من دون مقاومة، وسلكت سمائل نفس المسلك، وسار الفرس وسيف إلى مسقط. فدخلوها في 24 ذي الحجة 1150 هـ / 14 إبريل 1738 م، وحاصروا قلاع مسقط لمدة 41 يوما فلم ينجحوا من الاستيلاء عليها، ثم خرجوا من مسقط إلى بركاء في 5 صفر 1151 هـ / 25 مايو 1738 هـ، ثم حاصروا، صحار، ومنها تابعوا سيرهم إلى جلفار عبر طريق منطقة الباطنة (3).
،
أما الإمام سيف فوجد نفسه خارج السلطة؛ لأن قادة الفرس لم يعيروه اهتماما، وأيقن أطماع الفرس واضحة أمامه في احتلال عمان، لهذا حين وصل مسقط هرب إلى بركاء ومنها إلى الطوّ بنخل، ثم سار ومن معه إلى الظاهرة، والتقى مع الإمام بلعرب بن حمير في وادي بني غافر، وتم الصلح على أن يتنازل بلعرب لسيف عن الإمامة حقناً للدماء، وتجنباً للفرقة، لأجل إخراج الفرس من عمان).
وأعد الإمام سيف حملة عسكرية برية وبحرية لإخراج الفرس الذين انسحبوا من مسقط إلى بركاء بعد خلاف بين تقي خان ولطفي خان الذي لقى
(1) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 140؛ ابن رزيق، المصدر السابق، ص: 298.
(2)
(3)
ابن عريق المصدر السابق، ص: 287
ابن عريق، المصدر السابق، ص 286 - 289،فارس علي عبد الله. العلاقات العمانية الفارسة، ص: 80 - 82
(4) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 141؛ ابن رزيق، المصدر السابق، ص: 298.
306