دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣١٠دراسات في التاريخ العماني أمام هذا الفشل ومقتل كلب علي خان شكل نادر شاه في يونيو 1743 م لجنة برئاسة اثنين من كبار أعوانه، وكلفهم بعمل تقرير عن سلوك الحملة ومنجزاتها في عمان، وأفادت اللجنة بقوة العمانيين وشراستهم واستبسالهم فضلا عن تذمر الجنود الفارسية وملهم الحرب.
(1)
أما الإمام سلطان بن مرشد بعد انسحابه من مسقط، قرر مساندة أحمد بن سعيد البوسعيدي المحاصر في صحار، فجمع خمسمائة رجل وسار بهم وعند الخابورة لم يبق من جنده إلا أقل من النصف)، وعندما شارف صحار اشتبك مع إحدى الفرق الفارسية، فجرح الإمام سلطان وقتل عدد من رجال دولته، وأخذه الشيخ محمد بن سليمان بن عدي اليعربي إلى حصن صحار فمات فيه بعد ثلاثة أيام من جراحه وذلك في يوم الخميس 27 ربيع الآخر 1156 هـ / 20 يونيو 1743 م)، ودفن في برج الكبس من الحصن وأخفوا موته
(2)
(4) m
لئلا تكون شماتة عليهم من العجم، وظل الحصار بعد موت الإمام تسعة أشهر حتى خرجوا من عمان (5).
وأما الإمام سيف فإنه عاد إلى حصنه بالحزم بعد ما يئس من الفرس وقبضهم حصون مسقط من غير رضاه ووعين منه، وعندما علم باستشهاد الإمام سلطان مات حزينا مسترسلاً عليه البطن، ودفن بحصن الحزم بجوار قبر أبيه في يوليو 1743 م، وبذلك أصبحت عمان من دون إمام يحكمها، ووقع عبء كفاح الفرس على عاتق أحمد بن سعيد البوسعيدي الذي كبد الفرس خسائر كبيرة، وأفشل جميع المحاولات الهجومية لاقتحام، صحار، وابرم معهم اتفاقية بموجبها خرج تقي خان من عمان في شهر يناير 1744 م.
(1)
(2)
ابن رزيق، المصدر السابق، ص: 303.
قتل في هذه المعركة من جانب الفرس قائد الجيش كلب علي خان ومائة جندي من
جنوده انظر: ابن زيق، المصدر السابق، ص: 303
(3) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 148
(4)
ابن عريق المصدر السابق، ص: 296.
310
297:
نفسه،
، ص:
(5)