دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

(3)

(2)

ي التاريخ العماني

وكان نادر شاه قد أرسل قوتين عسكريتين إلى عمان وذلك قبل هروب الإمام سيف من مسقط بشهرين وكانت القوة الأولى بقيادة كلب علي خان التي وصلت جلفار في الأول من نوفمبر 1742، بينما وصلت القوة الثانية بقيادة تقي خان في 20 نوفمبر 1742 م، وعند وصول القوتين انقسمتا إلى قسمين: قوة برية يقودها كلب علي خان والذي تقدم من خور فكان براً إلى صحار تسانده قوة بحرية مكونة من خمسين سفينة. والقوة الأخرى أبحرت إلى مسقط بقيادة تقي خان وبصحبته الإمام سيف، ففي الجولة الأولى من الهجوم عجز تقي خان من دخول مسقط فتراجع إلى خور فكان ()، ثم عاد تقي خان إلى مسقط فنزلها من دون قتال يذكر في منتصف شهر فبراير 1743 م، حيث استسلمت الحصون بأمر خطي من سيف، وقد واجهه الإمام سلطان بقوة، لكنها لم تفعل شيئا أمام مدافع الفرس وعدد جنودهم. فعاد إلى الرستاق، يقول الأزكوي: ثم إنه بعد مدة من الأشهر رجع العجم للمطرح وعندهم مراكب ولم يكن عند الإمام أخشاب بها تقاوم أخشاب العجم، ولم تكن له قدرة على حربهم بحراً فعزم الرجوع عن حصار الكيتان ودبر لأصحابه الذين هم محاصرو الكيتان وهبطوا من المقابض، ولما وصلوا نهض من المطرح راجعاً بعد أن ناظر المسلمين في الرجوع عنها والخروج منها؛ لأنه لم يقدر على أمر من الأمور إلا بمشورة أهل العلم أما قوة كلب علي خان والتي هاجمت صحار، فقد تراجعت هي الأخرى إلى خور فكان، لكي تعزز من قدرتها. وفي أوائل فبراير 1743 م شن كلب علي خان هجوما مباغتاً على صحار، إلا أن تلك المحاولة فشلت، فاكتفى بالمحاصرة.

(1)

(2)

(4)

مايلز، المصدر السابق، ص: 248

لمزيد من المعلومات عن احتلال مسقط ودور الإمام سلطان بن مرشد في صد الفرس، انظر: مايلز المرجع السابق، ص: 247 - 249

(3)

Lockhart، L. Nadir Shah. Luzac &co. London:1938 ، p.217

(4) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 143

309