دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣١٢دراسات في التاريخ العماني وبناء على هذه المعاهدة سحب تقي خان قواته من صحار، وبقيت قوتهم في مسقط. وعلق أحد الباحثين على موافقة الشيخ أحمد على هذه المعاهدة بقوله: إن توقيع أحمد بن سعيد على هذه الاتفاقية، لم يكن أكثر من مناورة سياسية ذكية ذات بعد استراتيجي هدفها التخلص من الحصار الفارسي والتقليل من زخم تواجد القوات الفارسية في عمان".
ووفي مقابلة بين تقي خان وأحمد بن سعيد في حصن صحار، طالب أحمد بن سعيد بخروج الفرس من مسقط، فوافق على ذلك وكتب له كتابا بذلك، ولكن تقي خان طلب من أحمد: "يا أحمد، كما وسعت لنا في حمل آلة الحرب كافة وسع لأصحابنا الذين هم بمسقط أن يحملوا ما بقى منهم من آلة الحرب، وغيرها من مسقط إلى بندر العباس (1) فرد عليه أحمد "إن شاء الله،
(2)
ولم يزد على ذلك .. ثم أن الإمام أحمد تحرك إلى بركاء وأرسل ابن عمه خميس بن سالم البوسعيدي، إلى مسقط حاملاً معه رسالة تقي خان ويدعوهم فيها إلى تسليم مسقط والعودة إلى بندر عباس. وكان الإمام أحمد زود موفوده شروطا للخروج من مسقط، منها أن يخرجوا من دون آلة الحرب ونعني بها المدافع، ولكن قواد الفرس رفضوا العرض فرجع خميس إلى بركاء، ثم عمل أحمد حصار على مسقط ومطرح ومنع البيع بهما وألزم التجار القادمين من البحر أو من داخل عمان التوجه إلى بركاء، حيث غدت من الأسواق الكبيرة، وبذلك فرض أحمد حصارا اقتصادياً على الفرس
(3)
عندها طلب الفرس من بلعرب بن سلطان أخي الإمام سيف الراحل أن يذهب إلى شيراز، ويطلب تسليمه المدينة)، وفي أثناء عودته قبض عليه أحد
(1) ابن رزيق، المصدر السابق، ص: 304
(2)
(3)
(4)
نفسه
نفسه، ص: 305
نفسه، ص: 305
312