دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٦١دراسات في التاريخ العماني
التجارية. ولهذا لا غرابة في أن يشيد المقدسي في كتابة "أحسن التقاسيم بقوله من أراد التجارة فعليه باليمن أو عمان أو مصر (1). كما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أشار إلى هذا المعنى بقوله "من تعذر عليه الرزق فعليه. كما أشار الجاحظ في كتابه "الحيوان" إلى أن نصف أزد عمان
بعمان
(2) m
ملاحون
(3)
2 - علاقات عمان بالصين:
أشارت معظم المصادر التاريخية العربية منها والصينية إلى أن هنالك اتصالات قديمة بين عمان والصين تجاوزت 1500 سنه، وقد تبادلت عمان مع الصين أنواع السلع المحلية أو المعاد تصديرها، وتؤكد سجلات التجارة الصينية في عام 1077 م أن كمية اللبان والبخور التي وردت إلى كانتون بلغت 348.673 جينا كل 2 جين = كيلو جرام ومن المؤكد أن عمان من أهم البلدان التي تصدر اللبان).
وقد أشارت المصادر الصينية وغيرها إلى أن التجار العمانيين قد أبحروا إلى الصين ووصلوا إلى ميناء كانتون، ومن هؤلاء التجار تاجر عماني يدعى أبا عبيدة عبد الله بن القاسم (5)، وقد حددوا رحلته إلى الصين خلال عام 133 هـ / 750 م. وكانت تجارته تشمل السجاد والمنسوجات الكتانية والقطنية
محمد بن أحمد. كتاب أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم دار إحياء التراث
(1) المقدسي، العربي، بيروت: 1987 م، ص:35
(2) الحموي، ياقوت بن عبد الله (ت: 626 هـ/1328 م). معجم البلدان دار صادر، بيروت: 1996، ج 3، ص: 718؛ القزويني، زكريا بن محمد بن محمود أثار البلاد وأخبار العباد. دار صادر، بيروت: بت، ص:56؛ العاني المرجع السابق، ص:18 الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن عمر (ت: 255 هـ / 868 م). كتاب الحيوان. دار ومكتبة الهلال. بيروت: 1992 م، ج 3، ص:313 ذائح هو المعاملات بين الصين والعرب في العصور الوسيط. حصاد ندوة الدراسات العمانية: 6: 35 تشانج زون يان الاتصالات الودية المتبادلة بين الصين وعمان عبر التاريخ وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط:1985، ص:8؛ الشماخي، أحمد بن سعيد. كتاب السير تحقيق الشيخ أحمد بن سعود السيابي. وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 1987، ج 1، ص: 94.
(3)
(4)
(5)
361