دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢دراسات في التاريخ العماني
والصوفية وخام الحديد ومصنوعات معدنية فضلا عن اللؤلؤ وسبائك الذهب إلى الصين. بينما كان يحصل من الصين على الأخشاب والصبار والمسك والكافور والأنسجة الحريرية والتوابل والمصنوعات الخزفية.
(1)
كذلك أشارت المصادر إلى تاجر آخر يدعى الشيخ عبدالله وكان صحاري النشأة ذائع الصيت. وكان قد سافر من عمان واستقر في مدينة كانتون. وقد جاء اسمه في كتاب صيني يدعى "موجز تسجيل الأمور الهامة المختلفة في عهد أسرة سون أنه المبعوث لدولة صحار ووشيون"، وقد وفد الشيخ عبد الله إلى الصين لتقديم الهدايا إلى الإمبراطور الصيني وكان الشيخ عبد الله من كبار التجار العرب في الصين رئيسا للعرب والأجانب في مدينة كانتون، ومنحه الإمبراطور الصيني سون شين زون لقب جنرال الأخلاقية الطيبة"، ويذكر العلامة تشانغ أن مرسوم هذا اللقب لا يزال يحفظ ضمن مجموعة الشؤون الخارجية لدون بأن (الاسم الثاني لسوشي).
كما أن هذا اللقب قد دونه الأديب الصيني السياسي ذائع الصيت سوشي. وللشيخ عبد الله مكانة عظيمة في الصين، حيث أصبح من الأعيان الأثرياء، وقد اقترح على حكومة أسرة سون التبرع بأمواله لترميم أسوار مدينة كانتون التي تعرضت للهدم والدمار، ولكن ذلك الاقتراح قد رفض لدواع سياسية من قبل الإمبراطور.
وحينما أراد الشيخ عبد الله أن يترك كانتون ويعود إلى عمان عام 465 هـ /1072 م قدم له الإمبراطور الصيني سون شين زون هدية عظيمة وهي
عبارة عن حصان أبيض وطاقم سرج وزمام للخيل
(3)
(1)
تشانج، المرجع السابق، ص:15
(2) نفسه، ص: 16
(3) نفسه، ص:16
362