دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

دراسات في التاريخ العماني

والقاهرة وتونس كانت في القرن الثالث عشر تفوق تلك التي في أكسفورد أو التي في أي مدينة مسيحية أخرى (1).

4. ازدهار تجارة عمان

ازدهرت عمان في العهد الإسلامي ازدهاراً كبيرا حدا بالأصمعي إلى

(2) m

وصفها بقوله "الدنيا" ثلاثة: عمان والأبله وسيراف). ويقول المقدسي: "من أراد

التجارة فعليه باليمن أو عمان أو مصر

(3)

وتحدث كثير من الجغرافيين والرحالة عن صحار أمثال المقدسي والمسعودي وابن المجاور والبكري والإدريسي. فيقول الإدريسي: عن هذه المدينة بأنها أقدم مدن عمان وأكثرها أموالا قديما وحديثا، ويقصدها في كل سنه من تجار البلاد مالا يحصى عددهم وإليها تجلب البضائع من اليمن ويجهز منها بأنواع التجارات، وأحوال أهلها واسعة ومتاجرها مريحة (4). وقال الحميري في كتابه الروض المعطار " وكانت صحار مجتمع التجار، ومنها يتجهز لكل بلدة وإلى بلاد الهند والصين، ولذلك لم يتردد المسعودي بوصفها بأنها بوابة الصين (6)

(5)

وثمة عوامل كثيرة أسهمت في ازدهار عمان تجاريا، منها كونها المركز الأساسي لتجارة الهند ودول جنوب آسيا وشرق إفريقيا، وهذا ما يؤكده

(3)

(1) Coupland، R. East Africa and Its Invaders. London: 1938 p. 29

نقلا عن العاني المرجع السابق. ص: 19 كذلك انظر ابن الفقيه. مختصر كتاب البلدان. ص: 205؛ الأمين إسماعيل العمانيون رواد البحر. ط. 1، لندن: 1990 م، ص: 23 محمد بن أحمد أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم. دار إحياء التراث العربي

المقدسي

بيروت: 1987 م، ص:35

(4) الإدريسي، عالم الكتب، بيروت: 1989 م، ج 1، ص: 156

محمد بن عبدالله (ت: 557 هـ/1162 م). كتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق.

(5) الحميري، ط.2، مكتبة لبنان بيروت: 1984 م، ص:11 وما بعدها

محمد بن عبد المنعم. الروض المعطار في خير الأقطار. تحقيق إحسان عباس

(6)

المقدسي، المصدر السابق. ص:87

367