دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

دراسات في التاريخ العماني

أما السلع التي تستورد من الهند والصين وغيرها من دول الشرقية فهي الزجاج والمنسوجات الحريرية والمصنوعات النحاسية والخزف وأخشاب الساج والصنوبر والأزر وغيرها من السلع الثمينة. كما تستورد عمان البن من اليمن والصومال.

هذه التجارة التي تستورد بطبيعة الحال تباع للسكان والتجار الآخرين الذين يأتون من شبه الجزيرة العربية، ومنها ما يعاد تصديره إلى خارج البلاد، وهذه التجارة تذهب إلى أسواق الهند وملقا، والصين كتجارة العاج والذهب والتمور، كذلك من تجارتها نحو شرق إفريقيا المنسوجات الحريرية والحلي والمعادن فضلا عن التمور والخزف والزجاج والحديد وإلى مناطق الخليج وبلاد فارس تصدر عمان البن والبلح والمنسوجات والذهب والزجاج وكما هائلا من واردات الصين والهند وشرق إفريقيا.

ويروي هنري كورتوول انطباعاته عن رحلاته عام 1716 م قائلاً ويعتبر ملاحو عمان من أفضل الملاحين الذين التقيت بهم، وهم سود البشرة بوجه عام، ويصدرون الأدوية والسجاد والجياد، ويستوردون الفلفل والبنادق والأرز كما أنهم يعيدون تصدير العاج الذي يجلبونه من موزمبيق على ظهر أساطيلهم التجارية" (1).

وعلى الرغم من هيمنة البرتغاليين على تجارة المحيط الهندي، فإن العمانيين لم ينقطعوا عن التجارة كما توضح كثير من المصادر ومنها هذه الرواية التي سجلها هاربرت توماس Herbert Thomas) عام 1621 م في كتاب رحلاته في "إفريقيا وآسيا" فقال: "استولى روبيك على سفينة تابعة لمسقط كانت على بعد 14 فرسخا وتحمل 42 من الخيول العربية الأصيلة و 154 رجلا من بينهم 48 من البرتغال والباقون من مسقط، أما السفينة البريطانية فقد استولت على 770 قطعة من العملات الذهبية و 10.000 آلاف من العملات

(1)

بيدويل، المرجع السابق، ص: 30

373