دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢دراسات في التاريخ العماني
أما السلع المستوردة من الخارج، والتي يعاد تصديرها، وتدر أرباحا كبيرة على التاجر العماني وعلى الدولة العمانية، سواء من ضريبة التجارة أو الزكاة)، فيأتي في مقدمة هذا التجارة العمانية والواردة من شرق إفريقيا كما نص على ذلك الإدريسي ومن قبله المسعودي، حيث كان موطن الذهب ميناء سفالة من أرض موزمبيق، كما أشار إلى ذلك الرحالة المغربي ابن بطوطة.
وكان العمانيون يتاجرون في هذه السلعة لعدة أسباب: أولها أنها سلعة ثمينة، وثانيها أنه يعاد تصديرها إلى خارج عمان بعد أن يصنع منها حلى النساء أو الرجال، وثالثها أن سلطات ملقا لا تتداول إلا بالذهب مقابل بيع سلعها دون غيرها من العملات والمعادن.
والسلعة الثانية هي العاج الإفريقي الذي يحتكره التجار العمانيون دون سواهم، والذي يعاد تصديره إلى الهند والصين ويستخدم في صناعة النرد والشطرنج وغيرها، وكانت مقديشو هي الميناء الرئيسي لهذه السلعة بالإضافة إلى كلوه وسفالة. والسلعة الثالثة الثمينة التي يمكن استيرادها من شرق إفريقيا هي العنبر الذي تجلبه السفن العمانية وذلك لرواج بيعه في بلدان الخليج. والسلع الأخرى الهامة التي تستورد من إفريقيا هي الحديد والجلود والأخشاب). نضيف إلى ذلك الأخشاب الثمينة المرغوبة كالأبنوس والصندل والساج).
(2)
(1) الأزكوي، أبو جابر محمد بن جعفر ا الجامع تحقيق جبر محمود الفضيلات، وزارة التراث القومي والثقافي مسقط: 1994، ج 3، ص: 131 - 140؛ بزدك، المصدر السابق، ص: 80. (2) الشيخلي، صباح إبراهيم العلاقات التجارية بين الخليج العربي وشرق إفريقيا. مجلة
(3)
الوثيقة العدد 13، ص: 182
المسعودي، المصدر السابق، ج 2، ص: 6؛ بيدويل، المرجع السابق، ص: 30
(4) الحموي، المصدر السابق، ج 5، ص: 175
372